التوحيد أولا ودائما — ولو كره شانئوه

التوحيد أولا ودائما

 

ولو كره شانئوه

◐◐◐◐

‏ قال إياس بن معاوية رحمه الله:‏”امتحنت خصال الرجال : 

‏فوجدت أشرفها  صدق اللسان،

ومن عُدِمَ فضيلة الصدق فقد فُجِعَ بأكرم أخلاقه”

 بعض من يطعن في التوحيد أو يستهزيء بدعاته ويصفه تبرّؤاً منه بأنه (توحيدي أنا) ويسميه بمسميات مختلفة تنفر عنه وتصد عن دعوته،وآخرون يزعمون أنني أحتكر التوحيد لي خاصة من دون الخلق ،أوأنني أنزع صفة التوحيد عن كل من يخالفني معاذ الله.

ويُزعجه أن يكون التوحيد أولا ودائما في دعوتنا ودندنتنا؛ويزعم أنّ هذا التوحيد سبب في تشظّي الناس وتفرقهم؛

 هذا الجاهل لم يأتِ بجديد إلا عند من لم يعرف التوحيد ؛وكونه فرقاناً بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ؛

 وذُهِل عن أن الله قد سمّى كتابه الذي يدعو إلى التوحيد بالفرقان ؛

 ولم يعرف أن الملائكة قد وصفت نبيّ التوحيد صلى الله عليه وسلم بأنه (فرقٌ بين الناس) وفي رواية (فرَّق)

 ويكذب بعض هؤلاء الأفّاكين فيدّعون أنّ مِنَ الطواغيت الذين يُكفّرهم توحيدي! (كل موظف في دائرة رسمية في دولة عربية أوإسلامية حتى الفرّاش في المكتب)

وليؤكّد بنفسه أنه كذاب مفتر ويفضحه الله؛قال عقب ذلك مباشرة:(وهذا ذكره واضحا ومطولا في كتابه الكواشف وملة إبراهيم وغيرها)اهـ

فهذا يدل على أنه لم يطّلع على هذه الكتب فليس في كتاباتي هذه ولا غيرها تكفير جميع موظفي الحكومات التي تحكم بغير ما أنزل الله،وأنا أتحداه وأتحدى كل من يؤيد كذبه هذا وينشره ؛أن يأتيني بعبارة واحدة في جميع كتاباتي تصرّح بتكفيري لعموم الموظفين العاملين في الحكومات!

فإن لم يفعل ولن يفعل فهو من الكاذبين

لأن الله تعالى قال (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)

فإن لم يأتوا بالبرهان فهم من الكاذبين،ويكفي هذا في رد ما افتروه وكذبوه عليّ وعلى التوحيد الذي ندعو إليه

 أما اسلوب الإرهاب الفكري الذي تعلّمه هذا وغيره من أساتذتهم الطواغيت ؛حين يزعمون أن من يُفجّر في المسلمين والمجاهدين ومعاهد القرآن ويستحل دماء المسلمين يعمل بكلامنا في التوحيد فهو افتراء على التوحيد ومن افترى على التوحيد هان عليه الكذب والإفتراء علينا ! وقد خاب من افترى.

وكما أن إرهاب الطواغيت لم يصرفنا عن دعوتنا وتوحيدنا

فكذلك إرهاب هؤلاء الفكري ؛ لن يصرفنا عن الكلام بالتوحيد والدعوة إليه ونصرة أهله

وسيبقى عندنا التوحيد أولا ودائما

ولو كره شانئوه

وما أشبه الليلة بالبارحة

 

فمما قرأته من تاريخ الدعوة النجدية؛وحدثني بمثله بعض كبار السن من بقايا إخوان من طاع الله الذين التقيتهم في نجد
أن خصوم دعوة التوحيد كانوا يشنّعون عليهم في فهمهم الصحيح لكلمة التوحيد (لا إله إلا الله) وربطهم لها بالبراءة من المشركين؛وتقييدها بشروطها،وتحذيرهم من نواقضها،ودندنتهم حولها؛
والذي جعله خصومهم المعاندون والجهال؛فهما خاصا بهم،وتوحيدا مخترعا من عندهم!  ولذلك سمّوا دعوتهم وكلمة

التوحيد ب(العوجا) ذمّا للتوحيد الصحيح الذي يدعون إليه ووصفا له بالعوج!
حتى إن بعض إخوان من طاع الله كانوا يراغمون خصومهم حين يسألونهم:من أنتم
فيعرّفون عن أنفسهم قائلين:نحن أهل العوجا

ويعنون؛نحن أنصار كلمة التوحيد على الفهم الذي تسمونه أنتم أعوج

 

فما أشبه الليلة بالبارحة
فهاهم خصومنا يعيروننا بنصرة التوحيد حتى سماه بعضهم توحيد المقدسي!
أو توحيد الغلاة
أو توحيد المتنطعين

وغير ذلك من المسميات المفتراة
لينفروا عنه
ووالله ما اتهموا بذلك -بقصد أو بغير قصد- إلا توحيد الرسل، الذي نُكفّر به الطواغيت وأنصارهم؛والعلمانيين وأجنادهم؛والذي يدعو إلى البراءة من الطواغيت ومن مناهجهم وشركياتهم
ونبشرهم بإنا بهذا التوحيد مستمسكون
وعليه سائرون
ولو كره الشانئون

Comments are closed. Posted by: Sheikh Maqdisi on