بُعِثْتُ بين يَدَيِ السَّاعة بالسَّيف، حتى يُعبَدَ اللهُ وحدَه لا شريك له

روى الإمام أحمد رحمه الله عن ابن عمر رضي الله عنهما : أنَّ النبيَّ ﷺ قال:(بُعِثْتُ بين يَدَيِ السَّاعة بالسَّيف، حتى يُعبَدَ اللهُ وحدَه لا شريك له)
فغاية الجهاد الشرعي الصحيح هو:التوحيد ونشره في الأرض وتحقيقه وإقامته في الحكم والحاكم والمحكوم؛
وهذه الغاية يجب أن تهيمن على جميع أنواع القتال سواء كان طلبا أو دفعا ؛وإنما يهملها ويتملص منها أصحاب الغايات المنحرفة والأهداف المشبوهة؛وإلا فما المانع من دفع الصائل ونصرة المستضعفين وصيانة الأعراض وغير ذلك من الأهداف؛ في ظل هذه الغاية العظيمة وتحت رايتها؛ لينصر الله أهلها⁉️
وقوله ﷺ بعد ذلك:( وجُعِلَ رِزْقي تحت ظلِّ رُمْحي)؛ يُبيّن أهم مصدر من مصادر تمويل هذا الجهاد التوحيدي الخالص لله تعالى وأنه يؤخذ قهراً لا استجداء من الطواغيت؛كيف وغاية هذا الجهاد هو هدم الطواغيت(حتى يعبد الله وحده لا شريك له)
وقوله بعد ذلك:(وجُعِلَ الذَّلُّ والصَّغار على مَنْ خالَف أمري، ومَنْ تَشَبَّهَ بقومٍ فهو منهم) تحذير من الانحراف عن نهج النبي ﷺ في الدعوة والجهاد أو تمييع الجهاد وحرفه بالتشبه بطرائق المنحرفين عن هديهﷺ كالوطنيين والعلمانيين ونحوهم من الجاهليين؛ ففي الركون إلى هؤلاء واتباع سبلهم المنحرفة والتشبه بمناهجهم الباطلة واسترضائهم أو استجدائهم؛ في ذلك الذل والصغار والخسار..والواقع المرير أكبر شاهد

 اللهم أصلح أحوال المجاهدين ووحد بين صفوفهم وول عليهم خيارهم وسددهم لنصرة التوحيد أولا ودائما

Comments are closed. Posted by: Sheikh Maqdisi on