لا يصح التوحيد بدون اجتناب الطواغيت والبراءة منهم

قال الله تعالى عن نبينا محمد ﷺ في سورة الأنبياء : (وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ هُمْ كَافِرُونَ)
وفي السورة نفسها(الأنبياء) قال تعالى عن إبراهيم عليه السلام: (قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ )

لاحظ في الأولى: (يذكر آلهتكم)
وفي الثانية: (يذكرهم)

فدعوة الأنبياء واحدة في تعريتها للطواغيت؛وكشفها لزيفهم،وعيب المعبودات الباطلة؛ والدعوة إلى الكفر بها؛ والبراءة منها؛واجتنابها.
فبدون اجتناب الطواغيت والبراءة منها لا يصح التوحيد
الذي يتكون من النفي والإثبات؛
والبراءة من الطواغيت وتخلية القلب والجوارح من عبادتهم وتوليهم؛ مقدمة ؛ لتقديم النفي في شهادة التوحيد (لا إله إلا الله)
فلا تصح التحلية بدون التخلية وتنظيف القلب والجوارح من الشرك.
فتخلية القلب والجوارح من الطواغيت وشركهم القديم والمعاصر واجب؛ لتصلح لتحليتها بعبادة الله وحده.

وقد جاءت الآيتان في سورة الأنبياء إشارة إلى أن مهمة الرسل واحدة
ولذلك قال الله تعالى في سورة الأنبياء نفسها أيضا:(وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ)

Comments are closed. Posted by: Sheikh Maqdisi on