هل نكتب لمجرد الكتابة أم وراء كل كتابة غاية وثمرة؟

هل نكتب لمجرد الكتابة

أم وراء كل كتابة غاية وثمرة؟

 

عندما نمدح كاتبا مُتخبّطا مُتلخبطا؛يَميل مع النهج الديمقراطي؛ويُهاجم النهج التوحيدي الجهادي
ما الذي نريده مِنْ وراء هذا المديح⁉️
هل هو تألّف قلب هذا الكاتب والتودّد إليه لمحاولة جذبه إلى نهجنا (فهذه غاية محدودة وفردية)؛

في مقابل المشاركة في تغرير الناس بنهجه واختياراته؛ والمساهمة في دفعهم إلى ضلالاته وانحرافاته(ثمرة سيئة وممدودة وجماعية)

 

وعندما نتباكى على رئيس لم يحكم بما أنزل الله طرفة عَيْن؛بل حكم بغير ما أنزل الله إلى أن صار حُكمه أثَراً بعد عين؛ونزيد على ذلك مدحَه والثناءَ عليه بل وإعلان محبّته؛وجَعله رمزاً للأمة؛وليس لجماعته وحدها؛هل نريد بهذا إظهار اعتدالنا ووسطيتنا وبُعدنا عن نهج الغلاة وأنصافهم وأرباعهم؛أو نصرة هذا الرئيس المظلوم الظالم لنفسه(فهذه غايات فردية محدودة)،في مقابل تغرير الناس بمنهج هذا الرئيس الديمقراطي وجماعته؛والمشاركة في تكريس تخبّط الناس في أعظم مسائل الحكم بغير ما أنزل الله(ثمرة سيئة جماعية ممدودة)

 

وعندما ندعو الناس لانتخاب أو اختيار رئيس يحكم بغير ما أنزل الله؛لأننا نُفضّله على رئيس أسوأ منه؛أو ندعوهم للتصويت لدستور وضعي؛أخف دركة في الكفر من دستور آخر؛هل نسير بذلك على نهج الأنبياء،وهل ندعو بذلك الناس إلى ما دعا إليه الأنبياء⁉️أم نحرفهم به ونُضلّلهم عن أعظم ما دعا إليه الأنبياء(أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت)

 

وعندما نُروّج لتجويز إطلاق الأخوّة للنصارى أو اليهود أو غيرهم من الكفار؛ونُخَرِّجها تحت توصيف الأخوّة الإنسانية والبشرية والآدمية
ماذا ننشد من وراء الترويج لهذا الوصف الأخوي⁉️
هل هو تألّف قلب بعض المدعوين من اليهود والنصارى وغيرهم مثلا لهدايتهم⁉️فهي غاية يمكن تحصيلها بأوصاف أخرى غير هذا الوصف الممنوع شرعا؛فيمكن تألّف قلب المدعو بوصف:ياصاحبي؛وياصديقي ويا أخا يوحنا ؛ويا أخا النصارى؛ويا أخا كوهين؛ونحوه؛دون المساس بمسائل الولاء والبراء؛أوالمساهمة في تغبيشها؛وتكريس أهداف وغايات دعاة الأخوّة الإنسانية،ولو دون قصد.

وعندما نصف بالغلو تياراً أو علماء ساهموا بدحر الشرك والتنديد؛وكان لهم قَصَب السّبق في زماننا بنشر التوحيد؛كأئمة الدعوة النجدية؛لبعضِ هنّات وردت في دُررهم السَنِيّة؛ وكتاباتهم السُنِّيّة؛ماذا ننشد من وراء هذا التشويه والتنفير عنهم وعن كتاباتهم⁉️هل هو تلميع تيار التمييع والتلفيق العصراني والترويج له؛فهذا ممكن بنشر أدبيات المميعة وشيوخهم؛دون هدم وتشويه أدبيات أولئك السادة والعلماء؛الذين جدّدوا معالم التوحيد ،وأحيوا في الجزيرة وما حواليها عراه الوثقى

 

والخلاصة:نتساءل؛ويَحقّ لنا أن نتساءل؛ما الذي يريده أصحاب هذه الكتابات⁉️
وما هي ثمرة كتاباتهم الحقيقية ومآلاتها⁉️
فليتفكّروا في ذلك قليلا
ولينظروا في أيّ شيء يُساهمون
ولأيّ أمرٍ يُروّجون
وعن ماذا يَصدّون ويُنفّرون⁉️
قبل أن تُسطّر أقلامهم حرفا؛ويندمون⁉️

فما مِن كاتبٍ إلا سيفنى
ويبقى الدهر ما كتبت يداه

فلا تكتب بخطك غير شيء
يَسرّك في القيامة أن تراه

 

Comments are closed. Posted by: Sheikh Maqdisi on