إعادة نشر:الرد على من ألزمنا بتكفير من صرّح بالوطنيّة دون تفصيل

إعادة نشر

 

 

 

 

 

 

 

 

 بعض المتعالمين لا يستوعب الفرق بين كلامنا في أسباب التكفير المنضبطة التي يُكفّر بها العلماء الراسخون؛وبين كلامنا العام في الدعوة إلى التوحيد والتحذير من الإنحراف عنه وتمييع عراه الوثقى وذمنا لمذاهب الغلو والإرجاء ونحوها من الإنحرافات التي لا تكفي لتكون أسبابا للتكفير حتى تظهر بقول أو عمل منضبط وصريح.
ولهؤلاء وأمثالهم كتبنا (الرسالة الثلاثينية في التحذير من الغلو في التكفير)
وأنا أنصح كل مبتدئ في العلم أن يقرأها سواء كان شرعيا لفصيل أو أميرا أو جنديا أو داعية
أقول هذا لأني قد رأيت بعض المتعالمين يستدل بكلام لي في رسالة منشورة بعنوان:
(الفرق المبين بين توحيد المرسلين وتوحيد الوطنيين)

يريد إلزامي فيها بتكفير من صَرّح من هيئة تحرير الشام بأن خيار الهيئة وطني سوري
وطالب هذا التكفير ،والملزم لي به ،جاهل ولو كان من حملة دكتوراة الشريعة، لأنه لا يعرف ولايميّز أسباب التكفير الحقيقية .
فكأنّه ظنّ بفهمه السقيم أنني كفّرتُ في رسالتي هذه ؛كُلّ من لَفَظَ لَفْظ الوطنية أو استعملها في أيّ سياق!! –وهذا فهم باطل – ومن ثَمّ بَنى عليه ما هو باطل مثله؛ فتسائل : لماذا لا أكفّر من صرح بالمشروع الوطني السوري في الهيئة؟! ثم لم يكتفِ بهذا التساؤل ؛ بل أجاب هو عنه وافترى بأني غيّرتُ مذهبي لعيون الجولاني أو للهيئة!!!وهذه ظلمات بعضها فوق بعض..أبرأ إلى الله منها.
وهي خلطة أو تركيبة من الكذب والافتراء والتخبط والتدليس والجهل في الدين وأحكامه
وتعرٍ من شرف الخصومة وذلك يستوي فيه المميعة والغلاة؛ كما يستوون في ضحالة فهمهم لمسائل التكفير!!
فالغلاة كفّروا بأمثال هذه المصطلحات غير المحدّدة ولا المنضبطة والتي قد تعني عند قائلها أكثر من معنى ؛ ولم يراعوا شرط القصد -الذي يقابله مانع الخطأ في موانع التكفير- في المصطلحات والمعاني التي يُقصد بها أكثر من معنى، أو يكون لها أكثر من حد؛وهاهم المميعة يوافقونهم على هذا ويطلبون منا التكفير بهذا!!

فمثلا لو قصد المتحدث الذي قال أن مشروع الهيئة وطني: أنه ستكون ثمرة القتال دستورا ديمقراطيا يشرعه أبناء الوطن الواحد لكان ذلك معنى مكفرا.
وكذلك لو قصد أنهم: يريدون دولة وطنية لا تفرق بين المسلم والكافر وتجعل المسلمين كالمجرمين في الحقوق والواجبات والولاية لكان معنى مكفرا… الخ ما هنالك.

وأما لو قصد مثلا :بالمشروع الوطني أن لا مكان للمهاجرين غير السوريين في سوريا المحرّرة وحكومتها ومشروعها؛فهذا وإن نافى الأخوة الإسلامية،وكان نذالة وقلة مروءة وخيانة للعهد واستغلال لمجهود المهاجرين وتضحياتهم ،ثم رمي لهم على غرار دايتون؛ إلا أنه رغم شناعته وقباحته ونذالته ؛ ليس كفرا بمجرده .

أما لو قصد بالمشروع الوطني مثلا: طمأنة دول العالم بأنّ قتالهم محدود بحدود سوريا ولا يحملون مشروع القاعدة التي تقاتل أمريكا وأوروبا وغيرها -وهو المعنى الذي فهمناه – ويظهر من تغييرهم لمسمّى (فتح) إلى (تحرير) فهذا المعني لم نكفر به طالبان من قبل ؛حين طمأنت الدول من حولها؛بأنها لن تسمح بانطلاق أي أعمال عدائية من أراضيها؛ حتى نكفّر به الهيئة أو غيرها.
ونحن لا نتلاعب بديننا ولا نُكَفِّر تبعا للخصومات،ولا نتخيّر الأحكام بالهوى كما يفعل المميعة وعلماء الطواغيت؛ بل ما يقتضيه علمنا وأصولنا التي نعتقدها نقول به ولا تأخذنا – إن شاء الله – في ذلك لومة لائم.
ولكن الخصوم من غلاة ومميعة لاينصفون ولا يتقون ولا يعلمون.

Comments are closed. Posted by: Sheikh Maqdisi on