جوائز أمريكا للعملاء ،وجوائز العملاء لأمريكا

💰جوائز أمريكا للعملاء

🎁وجوائز العملاء لأمريكا

لم تمر في التيار الجهادي فرصة ذهبية كفرصة الجهاد الشامي بإمكانياته وأدواته التي حازتها كبرى الجماعات في هذه الساحة ؛بتيسّر المال؛ بل وحقول النفط ؛والمساحات الشاسعة المسيطر عليها؛بتضاريسها وحدودها المتنوعة؛ والأعداد البشرية المؤيّدة لها ؛وبقربها من فلسطين وحدود دولة اليهود المغصوبة❗️
وكل هذه عوامل سهّلت على الجهاد الشامي جذب الجهاديين بل وعموم المسلمين من كل أقطار الدنيا
فأين ذهبت هذه الإمكانات كلها حتى؛انحصر الجهاديون اليوم في بقعة صغيرة تداعى عليها الأكلة واللئام من كل مكان⁉️
وهل استُغلت تلك الإمكانات استغلالا صحيحا لنصرة دين الله⁉️ وهل أمسك بزمامها المخلصون والمؤتمنون ⁉️ليحقّقوا ما كان يحلم به من جاءوا لنصرتهم من كل مكان؛ وبايعوهم والتحقوا بصفوفهم زرافات ووحدانا❗️
لقد ضاعت؛وأقولها بملء فيّ :ضاعت تلك الإمكانات بين استعداء الغلاة؛ واستجداء الجفاة❗️

ولا يهمّني أن يُسمي بعض المعَوَّقين فكريّا هذا الكلام ؛تثبيطا أو تخذيلا
فكشف الداء ضروري لتجنّبه مستقبليا؛ومصارحة المسلمين وإن كانت مؤلمة؛ أولى من مخادعتهم
وهذه التجربة حقيقة بالتسجيل والتدوين ؛ويجب أن يُدوّن في طيّاتها ويُسجّل في صفحاتها السوداء وليس المشرقة؛كلّ من ساهم بتضييع هذه الطاقات بالترقيع للمضيّعين ؛والتطبيل للمُضلين ؛والتزكية لمن خان أمانة عظيمة أوصلها الله إلى يديه ليبتليه وينظر ماذا يفعل بها❗️
💥نسجّل هنا كما قلنا في كتابات سابقة؛أنّ التيار الجهادي لم يقترب من حدود فلسطين مثلما اقترب في التجربة الشامية الحالية ؛ومع ذلك لم تُطلَق باتجاه اليهود طلقة ذات قيمة،ولا حتى رُموا بحجر من الجهة السورية يساوي بعض الحجارة التي يقذفها أطفال فلسطين،وهذه الفرصة اشترك في تضييعها الغلاة والجفاة؛ والمخلصون الصادقون على حد سواء❗️

ونُسجّل هنا أن الجماعات والفصائل السورية تم اختراق معظمها إما من قِبل استخبارات الدول الداعمة وأذنابها فيهم،أو من قِبل فلول البعث الملتحق بالتيار الجهادي بعد حَلّه في العراق مباشرة دون أن يمروا بفترة حضانة أو تربية كافية؛ مما جَلَب على الأتباع المصائب؛ وأضاع جهودهم وجهادهم تارة بالحماقة، وتارة بالعمالة❗️
💥ونُسجّل هنا أنّ الصدق والإخلاص والتضحية وحده لا يكفي بدون الفرقان والبصيرة والخبرة ،وأن الصدق والتضحية كان موجودا وبوفرة في الجنود وقاعدة الجماعات والفصائل؛ضعيفا وأحيانا منعدما في القيادات❗️ مما جعلها تعبث بمقدّرات ورصيد الجهاد المادي والبشري؛ وتُخوض به المغامرات والمراهقات؛وتُضيّع كثيرا من إمكاناتها وطاقاتها في المعارك الداخلية فيما بينها؛ وتستعمل الكذب والتضليل والتدجيل على الأتباع الذين اكتشفوا ذلك متأخرا؛ بسبب إصرار بعض المشايخ على الإستمرار بتزكية من ظَهر عوارهم وفسادهم وكذبهم وانحرافهم❗️
وحين انحاز الصادقون وقرروا العمل وحدهم كان الوقت قد تأخّر ؛وكانت الإمكانات المهمة المادية والبشرية قد استحوذ عليها الكاذبون الضالون المضلون ؛مما أثمر جماعات صادقة ضعيفة ؛وأخرى كاذبة قوية❗️
ونُسجّل هنا استمرار دعم أولئك الشيوخ للجماعات الكاذبة وإصرارهم على ذلك ؛رغم بَصَرهم بكذبهم؛وتجريبهم له؛مُستنّين في ذلك بسنّة علماء بعض الأنظمة؛ الذين وَظّفوا نصوص طاعة الإمام المتغلب للطواغيت(وهنا؛وُظفت للتنظيم المتغلّب ولو كان ضالا مُضلا) زعموا لمصلحة الدين والأمة والجهاد❗️
وهذا قد استعمل في الجهتين المتنافستين والمتحاربتين ؛الغلاة والجفاة على حد سواء❗️

واليوم وأنا أتابع إعلان أمريكا عن جوائزها لمن سيدلّها على قيادات حراس الدين؛بعد أن قبضت جوائزها ونالت خدماتها من العملاء المبثوثين في كثير من قيادات الفصائل الشامية ؛أستشرف وللأسف الشديد والألم يعتصرني؛ سُنّة الإستبدال في الجهاد الشامي الحالي واقتراب هذه التجربة من نهايتها؛فيما لا زال بعض الإستشرافيين الحالمين ينتظرون استمرارية هذا الجهاد وهو يعلم حال قياداته المجروحة التي يدعمها ويُزكيها ؛وينتظر أن يركز هذا الجهاد الحالي رايته على ذرى الأقصى؛مُهملا بعاطفته واستشرافاته السُنن الربانية؛فهو يعلم سيطرة الكاذبين على الفصائل التي يدعمها؛كما يعلم أنّ هذه الفصائل لم يقذفوا اليهود بحجر واحد؛ ولا ينوون ذلك أصلا؛ ولا يُخططون له ؛ولا يريدونه❗️بل يطمئنون العالم كله بأن جهادهم سوري بحت لن يخرج من حدودها،ومع ذلك يعيش البعض الأحلام  في يقظته كثيرا ❗️
💰جوائز أمريكا لمَنْ يَدلّها على بعض القيادات الصادقة المتبقية في الساحة الشامية ؛تُمثّل محاولة منها لوضع آخر مسمار في نعش الجهاد الشامي الحالي؛ لتخلو الساحة بعد ذلك للمشاريع الدولية التي يرعاها الضامن! التركي ؛دون أيّ عوائق أو إزعاجات أو مكدرات تمثلها الجماعات الصادقة التي لا تمسك أصلا بيدها كثيرا من الأوراق والإمكانات.
ولكنّ أمريكا تعرف كيف تشتغل؛ وترى ضرورة أن تُخلى الساحة ممن يُمثّل الخطر الحقيقي على مشاريعها ولو بعد حين؛ وضرورة أن تُفسحها وتُفرّغها لمَنْ تعلم براغماتيتهم وتَقَبّلهم ولو بعد حين لإملاءاتها.
والله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين

 

Comments are closed. Posted by: Sheikh Maqdisi on