مثل الذين يجيزون الكفر للمصلحة

 مثَلُ الذين يُجيزون الكفر للمصلحة؛كمثل من أفتوا امرأة بالارتداد والكفر لتَبِين من زوجٍ يرفض طلاقها❗️
فإن قالوا:هذه مصلحة دنيوية؛وما ننشده مصالح دينية❗️
فقل لهم:أرأيتم لو كان زوجها يضر بدينها وبأولادها؛أفيجوز لها الإرتداد لتبين منه⁉️

قال ابن القيم في إغاثة اللهفان :” وذُكِر لأحمد: أنّ امرأة كانت تريد أن تُفارق زوجها، فيأبى عليها، فقال لها بعض أرباب الحِيَل: لو ارتددت عن الإسلام بِنْتِ منه❗️
ففعلت❗️
فغضِب أحمد رحمه الله وقال: مَنْ أفتى بهذا أو عَلّمه أو رَضِيَ به فهو كافر.
وكذلك قال عبد الله بن المبارك.
ثم قال: ما أرى الشيطان يُحْسِن مثل هذا حتى جاء هؤلاء فتعلّمه منهم”❗️

قلت:فمن خُذلان الله للمرء؛أن يُسْلِمه لعقله وتشهيه؛ فيلعب بالدين والتوحيد
ولو أنهم أفتوها بهروب أو بنشوزٍ أو شقاقٍ أو كفرانِ عشيرٍ أو أذى لزوجها حتى تُقَرّفه وتطفّشه؛لكان أهون وأدنى مفسدة؛من إفتائها بالكفر والارتداد لتتوصل إلى ما تنشده من مصلحة دنيا؛ببذل أعظم المصالح وهي الدين❗️
وشَرَوه بثمنٍ بخس❗️

ونحن اليوم نرى أناساً يُجيزون الكفر البواح والشرك الصراح؛ كدعوة الناس للدخول في ولاية حاكم علماني؛ وأسلمته وتلميع علمانيته للمصلحة وأسلمتها ،وأسلمة دعاتها الذين يعلنون تبنيها بل والدعوة إليها❗️
أوالتصويت للدساتير الوضعية بحجة المصلحة الشرعية❗️

والشريعة بريئة من هذه الفتاوى المُفسِدة والمبطلة لأعظم المصالح ألا وهي التوحيد والدين
ومن أقبح ما استدل به بعضُهم لتسويغ أشباه هذا ونظائره؛قولهم:ألَم يَعْرِض رسولُنا ﷺ ثُلث ثمار المدينة على غطفان ليردّهم عن المدينة⁉️
فقل لهم:يا قوم؛قد عَرَضَ ثُلث الثمار؛ ولو بذلها كلها فلَم يُبقِ لأهل المدينة ثمرة؛ما صح قياسكم عليه لبَذلِ ثُلث التوحيد ولا نصيفه؛فكيف ببذل التوحيد كله والقبول بالشرك الصراح والكفر البواح⁉️

فأبدِل تاءَ فتواهم بسينٍ *** كما قد دلّسوا زوراً وإفكا

 

Comments are closed. Posted by: Sheikh Maqdisi on