الموحد هو أسعد الناس بأدلة الكتاب والسنة جميعها

الموحد هو أسعد الناس
بأدلة الكتاب والسنة جميعها

يقول الله تعالى :   ( وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ۖ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُون )

 كما أن القبوري يشمئز قلبُه من الكلام في توحيد الله بالدعاء والعبادة والذبح والتوسل والاستغاثة والاستعانة وإخلاص ذلك لله ؛

وكما أن الجهمي والمعتزلي والأشعري يشمئز قلبه من إثبات توحيد الأسماء والصفات.

فكذلك القصوري يشمئز قلبُه من تكرارنا الكلام في توحيد الله بالحكم والتشريع؛ والتأكيد على أن تكون غاية الجهاد وثمرته هي إفراد الله في الحاكمية والتشريع

 

 وكما يُجادل القبوريون عن شركيات قبورهم ؛ ويَدَّعون أنها لا تناقض التوحيد والإسلام.

ويجادل المعطلة والنفاة والمؤولة للصفات عن عقائدهم الزائغة ويَدَّعون أنها محض التوحيد

كذلك يُجادل القصوريون عن شركيّات قصورهم وطواغيتهم ويدّعون أنها لا تناقض التوحيد والإسلام.

 

والقبوري يضيق ذرعا بالآيات والأحاديث التي تنهى عن الصلاة عند القبور وتزجر عن اتخاذ القبور مساجد؛وودَّ لو لم توجد

وكذلك الجهمي والمعتزلي والأشعري تضيق صدورهم بآيات وأحاديث الصفات؛وودوا لو أنها لم توجد

فكذلك القصوري يضيق صدره بآيات توحيد الحكم؛ وتجريد التشريع لله؛والكفر بالطاغوت؛وودّ لو أنها لم توجد

 

ولذلك سَلَّط هؤلاء جميعا على النصوص التي تخالف أهواءهم طاغوت التأويل وطاغوت الهوى والعقل وطاغوت المجاز كما سماها ابن القيم حين تعارِض النصوص وتحرفها عن الحق المبين

حتى سعى بعضهم إلى تحريف النصوص حقيقة كما أشار أحمد بن أبي دُؤاد القاضي على الخليفة المأمون أن يكتب على ستر الكعبة:(ليس كمثله شيء)وهو العزيز الحكيم
بدلا من (وهو السميع البصير)
وقال جهم بن صفوان:(وددت أني أحُكُّ من المصحف قوله تعالى(ثم استوى على العرش)

وكأني بغلاة القصوريين من علماء السلاطين ومرجئة العصر وجهمية الزمان كذلك يودّون لو حكُّوا الآيات التي تفند مذاهبهم الباطلة؛وتُعَرِّي طواغيتهم وشركياتهم الظاهرة..بعد أن سعوا فعلا إلى حذفها من المناهج؛ومنعوا وحاربوا الكتب التي تشرحها وتبينها وتدندن حولها

 ولذلك فالموحِّد هو أسعد الناس بأدلة الكتاب والسنة جميعها

Comments are closed. Posted by: Sheikh Maqdisi on