سلسلة حتى لا تضل البوصلة(٧)

سلسلة حتى لا تضل البوصلة(٧)

 

? سؤال:-هل تجوز مَحَبّة من يدعو إلى الشرك الصراح أو يُجادل عن الكفر البواح ؛أو يُروّج للديمقراطية وحاكمية الجماهير ؛أو يدعو إلى التحاكم إلى الطواغيت أو يسوغ الحكم بغير ما أنزل الله أو يسهله ويجادل عنه

?الجواب: محبة المسلمين وموالاتهم من لوازم شق الإثبات في كلمة التوحيد(لا إله إلا الله)
فكما أن شق النفي في هذه الكلمة العظيمة يستلزم البراءة من الشرك وأهله وبغضهم؛فشق الإثبات يستلزم تحقيق التوحيد وموالاة أهله ومحبتهم بقدر ما عندهم من الإيمان والتوحيد؛
ولا يَخرج المسلم من دائرة الموالاة والأخوة الإيمانية وتحرم محبته إلا بنقضه للتوحيد وسقوطه في مهاوي الشرك والتنديد؛فإن صار داعية للشرك صار بغضه أعظم ؛وحُرمة موالاته والمنع من محبته أشد
-قال الله تعالى:(لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ)
فنفى الله الإيمان عمن يوادّ من حادّ الله ورسوله ﷺ ؛وحقيقة المحادّة أن يصطف في الحدّ الذي يرفض #التوحيد والشريعة؛
ونفي الإيمان وعيد لا يَصدر إلا في حق من ناقض أصل الإيمان أو خالف شيئاً من واجباته.
-وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ ..)
وهذا نهي من الله عن مَوَدّة كل من عادى الله أو عادى المسلمين؛وانحاز لعُدْوة الطواغيت وأعداء الدين.
-وقال تعالى:(قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ)
فملة إبراهيم التي أمرنا الله أن نتأسى بها؛تقتضي بُغض الكفار أبداً حتى يُحقّقوا#التوحيد؛ومن أحبّ من ناقضوا التوحيد أو من دعوا إلى نقضه وتَرَك بغضهم؛ لم يتأسّ بملة إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام.
-وقال تعالى:(فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ)
ولا يكمل توحيد المسلم حتى يُحب من يُحبهم الله ويبغض من يبغضهم الله؛فالحب في الله والبغض في الله والموالاة في الله والمعادة في الله من أوثق عرى الأيمان.
?ويجب أن تزداد محبتنا للمسلم كلما زادت طاعاته وإيمانه وتوحيده
وتنقص محبتنا له كلما زادت معاصيه ونقص إيمانه وتوحيده.
فإن ناقض التوحيد وخرج منه إلى الشرك والتنديد لم تجز محبته ولا موالاته.

✅ هذا ?الجواب صحيح 100% ولا تُعَكّر عليه المحبة الطبعية والفطرية التي تكون من الوالد لولده أو محبة الشهوة والغريزة التي تكون من الزوج لزوجته.
كما لا يُغيّر هذا الجواب؛ أو تجوز محبة أعداء التوحيد ضرورة دفع الصائل؛ فإن دفع الصائل عن الدين أعظم؛وذلك يقتضي بغض وعداوة من نقض التوحيد أو دعا للتنديد
?ولا ينبغي الخلط بين حرمة محبة الكفار؛ومخالفتها للتوحيد؛وبين مشروعية محبة الخير للكفار أو محبة هدايتهم؛فهذا شيء وذاك شيء آخر.
?وإدخال مَحبّة علماء السلاطين؛ ومَحبّة من ناقض التوحيد وجادل عن الطواغيت؛ومحبّة من دعا إلى التحاكم إليهم أوتبنّى منهج الديمقراطية ودعا إليه؛
إدخال هذا الباطل كله ومحبة أمثاله هؤلاء؛ تحت عنوان(محبة المسلمين)تلبيس وضلال مبين؛نسأل الله تعالى أن ينقي صفوف المسلمين والدعاة والمجاهدين منه

.

Comments are closed. Posted by: Sheikh Maqdisi on