سحقا لخونة الملوك الذين يحبسون العلماء ويقرّبون العملاء

سحقا لخونة الملوك

الذين يحبسون العلماء

ويقرّبون العملاء

 

تولى العز بن عبد السلام خطابة المسجد الأموي بدمشق في عهد الملوك الأيوبييـن،حتى إذا تولى الصالح إسماعيل المُلك،ولم يكن صالحا كاسمه؛بل خائنا تحالف مع الصليبيين؛ واستعان بهم على قتال أخيه الملك الصالح أيوب في مصـر،وبدأ يسلمهم حصوناً وقلاعاً مهمة في الشام؛ مقابل إعانته على أخيه؛كما يفعل طواغيت الحكام في زماننا فيمنحون الصليبيين القواعد العسكرية التي يُوجه منها طيرانهم ليقتل خيرة أهل الإسلام ومجاهديها؛ وتُقصف منها شتى ديار الإسلام!

ثم سَمح للصليبيين بدخول دمشق لشراء السلاح!

 

 وكان العز قد علِم أن جماعة من الصليبيين قد سُمِح لهم بدخول دمشق لشراء السلاح لهم من التجار المسلمين،ومعلوم أن هذه الأسلحة يستخدمها الصليبيون في محاربة المسلمين.

فصعد العز المنبر، وكان خطيبًا مفوها؛فألقى خطبة أفتى فيها بحرمة بيع السلاح للعدو،وأنهى خطبته بقوله:( اللهم أبرم أمراً رشداً لهذه الأمة،يعزّ فيه أهل طاعتك،ويذلّ فيه أهل معصيتك )

 ثم نزل عن المنبر و لم يدعُ للصالح إسماعيل كما هي العادة في ذلك الزمان من الدعاء لسلطان البلد على المنبر كعلامة على الدخول في طاعته والإقرار ببيعته وحكمه للبلد.

وكان لهذه الخطبة أثر كبير على الناس، فتناقلوها فيما بينهم،واعتبرها السلطان وحاشيته خروجاً عليه وتمردا على أوامره.

فقام بعزل العز عن الخطابه والإفتاء؛وحبسه مدة ثم أطلق سراحة خوفا من غضب الناس الذين كانوا يجلّونه ؛وفرض على العز إقامة جبرية وألزمه بألا يغادر منزله؛ثم أخرجه من دمشق فرحل العز إلى بيت المقدس.

ثم سافر السلطان إلى بيت المقدس حيث اعترضه الملك الناصر داوود هناك،ووصلت عساكر الصالح إسماعيل والأمراء المتحالفين معه رفقة الصليبيين إلى بيت المقدس،فاعتقل العـز من جديد لرفضه سياسات السلطان وتحالفاته مع الصليبيين ضد خصومه من المسلمين؛فاعتقله وجعله في خيمة من خيام معسكره؛حتى إذا كان الصالح اسماعيل ذات ليلة جالساً مع قادة الصليبيين سمع صوت العـز يتلو القرآن .

فقال للفرنجة متزلفا إليهم:” تسمعون هذا الذي يقرأ القرآن؟

قالوا : نعم!

قال لهم: هذا أكبر قسوس المسلمين؛و قد حبسته لإنكاره عليّ تسليمي لكم حصون المسلمين،وعزلته عن الخطابة بدمشق و عن مناصبه،ثم أخرجته فجاء إلى القدس وها أنا قد جددت حبسه واعتقاله لأجلكم!

فقال له ملوك الفرنج:( لـو كان هذا قسيسـنا؛لغسـلنا رجليـه و شربنا مرقتها )!

 

فسحقا لخونة الملوك

الذين يحبسون العلماء

ويقربون العملاء

 

اللهم فك أسر علماء المسلمين الصادقين

 

Comments are closed. Posted by: Sheikh Maqdisi on