التلاعب بالفقه وشروطه بحسب أهواء الفصيل: من سلوكيات مميعة الجهاد وغلاته

التلاعب بالفقه وشروطه بحسب أهواء الفصيل:
من سلوكيات مميعة الجهاد وغلاته

 

 صدَعوا رؤوسنا بأنّ الزمان زمان جهاد الأمة
وأنه قد حان وقت انتهاء دور التنظيمات والجماعات
فلما ظهرت الحقائق وتَكشّف المستور؛ إذ
(بالأمة) عندهم محصورة في فصيلهم وحده
فلا يسمح لأحد أن يجاهد الكفار إلا تحت مظلته فهو الأمة والأمة هو
ذكروني بعلماء الطواغيت الذين كانوا يقولون : لا جهاد إلا بإذن ولي الأمر
لكن ولي أمر أولئك عنده طائرات ومطارات ودولة وصولة؛وإمكانات تسحر أتباعه وتُضلهم.
حتى يرونه إمام الأمة، ويرون بلدهم هو الأمة.
أما أن تنتقل هذه العدوى إلى فصيل كلما طولب بتحكيم الشرع ادعى عدم التمكين وتعذّر بالاستضعاف، ثم يُمارس كل أدوار السلطان المُمكّن مع مخالفيه؛ من المطاردة والاعتقال؛والمصادرة والمنع والاستئصال؛ ويفرض عليهم أن لا جهاد إلا بإذنه ولو كان دفعا للصائل، ويظهر أخيرا بأن تنظيمه هو الأمة التي ألغى جهادها جهاد التنظيمات
فتلك واحدة من الموبقات

 

وصدَعوا رؤوسنا بأن جهادهم جهاد دفع؛وجهاد الدفع لا يُشترط له شرط

وحتى شرط التوحيد جادلونا فيه ؛حتّى شطبه بعضهم
ثم هاهم يشترطون أنْ لا جهاد دفع إلا تحت غرفتهم (الفتح المهين) التي تحرس الدوريات التركية

واليوم تمنع من قتال الدوريات الروسية أيضا
ثم يُخيّرون الصادقين بين القتال تحت مظلة هذه الغرفة وفقا للخطوط التي خطتها الإتفاقيات الدولية طبعا

فهذا هو ما يُنفذ الأن على أرض الواقع من قبل (أمة) هذا الفصيل
أو أنْ تَحُلّ الجماعات نفسها، أو يُنهيهم سلطان (الأمة) كما أنهى غيرهم

لا نتعجّب من تقزيمهم لجهاد (الأمة) وحشره وحصره في فصيلهم، ولا نتعجب من تعظيم شروطه في جهاد الدفع وفرضها، مقابل التحلل والتملّص من شرط #التوحيد وعراه الوثقى
لا تقولوا هذه مبالغات أيها الشيخ
ففي وقت مبكر كشفت لكم حالهم حين بيّنت تعريفهم للمجاهدين وأنصار الشريعة من كلام شرعيّهم الأول، ولازال كلامه والرد عليه موجودا عندي في الأرشيف، حين أدخل في تعريف المجاهد كل نطيحة ومتردية وموقوذة ومتعفنة؛مادامت تقاتل بشار.
ولا بأس من التذكير به هنا لنعرف كيف أنّ الانتباه إلى لحن القول في البدايات؛ يبصر طالب الحق بالنهايات والمآلات؛فتأتي كما توقعها واستشرفها:
فنصير الشريعة والمجاهد عَرّفه الشرعي الأول لأمة هذا الفصيل بأنه: (كل ﻣﻦ حمل اﻟﺴﻼح دﻓﻌﺎ للصائل ﻋﻦ أﻫﻞ اﻟﺸﺎم)
أنظر هنا 👇

https://justpaste.it/13hsy

وقد نبهت في وقت مبكر على خُبث هذا التعريف ووطنيّته، وأنه غير مانع من دخول كل من قاتل بشار ؛ولو في سبيل تحكيم الديمقراطية والعلمانية لا الشريعة
فهو إذن تعريف ثوري لا شرعي
فيدخل فيه جميع فصائل الثورة مع أن فيهم قَطعًا طلاب ديمقراطية وعلمانية وقوانين وضعية؛ لا شريعة
وهو تعريف يُسوّي بين المسلمين والمشركين، وبين المجاهدين وحثالات الثوار ماداموا يشتركون بدفع صيال النظام وحسب؛دون تقييد لذلك بالغاية الشرعية للقتال!
فإن لم يكن هذا تمييعا #للتوحيد وعراه الوثقى؛ وإلغاء لشرطه، فلا أدري ما هو التمييع وما لونه

ومع ذلك فقد سَمَحت (أمة) هذا الفصيل لكل نطيحة ومتردية وموقوذة ومتعفّنة؛ بالقتال معها وبدونها؛ وفي غرفتها وخارجها، باستثناء أنصار الشريعة الحقيقيين، فقد منعتهم من الجهاد إلا في غرفة (الأمة) الخاصة بهذا الفصيل، وإلا فمصيرهم الحل والتفتيت والاستئصال
ولا تشملهم مقالة لا شرط لجهاد الدفع، بل هناك شروط وشروط تُفرض عليهم من (أمة)الفصيل

فهذه (الأمة) المختزلة في هذا الفصيل لا تؤتمن على جهاد؛ وكل من عاشرهم عرف تلاعبهم ونكثهم وغدرهم وتلوّنهم، فلا أدري والله كيف ينخدع بهم بعض من اصطلى بنارهم بالأمس؟ أم أنها دوافع نفسية؛ وردّات أفعال
ولا أدري كيف يشاركهم في إجرامهم وحصارهم وقتالهم وتسلّطهم على إخوان الخندق الواحد؛ مهاجر جاء للجهاد في سبيل الله من أقاصي الديار

إنّ التلاعب بالفقه وشروطه وبالمسمّيات والمصطلحات بحسب أهواء الفصيل صار سنة فيما يُسمى بالجهاد الشامي؛ للأسف ما بين غلاة التكفير وغلاة التمييع، فَتُسخّر لهم النصوص،وتُستدعى لهم أقوال العلماء، لترقّع بها أهواء الفصيل، وتصرفات سلطانه وجماعته.

قديما قلت أثناء اجتماع الفصائل على الجند ودعشنتهم لحلّهم وفرطهم:
سيأتي دور الجميع ممن هم خارج اللعبة الدولية واحدا واحدا
فلا تقفوا متفرجين لتقولوا بعدها: أُكلت يوم أكل الثور الأبيض

سياسة الدعشنة والتحشيد على المخالف لفرط جماعته وحلها؛ أو إدخالها في فصيل (الأمة) بالإكراه

يحدث اليوم وطيران التحالف الدولي لا يفارق الأجواء

لا تقولوا:لقد نصحتهم أنت بالحل والاعتزال إن لم يقدروا على استئصال الفصائل العميلة، وجرف المستعملة
فهم لم يختاروا هذا؛بل يفرض اليوم عليهم فرضا؛ والبديل هو: الإستئصال
هل تذكرون الإستئصال⁉️
وكم فرحتم به وطبّلتم له ؛حتى صار مما يطلبه الطواغيت
بين الحين والحين

 

✍🏻المقدسي

Comments are closed. Posted by: Sheikh Maqdisi on