مميّعة الجهاد وتتبع الأسهل من الفتاوى

مميّعة الجهاد
وتتبع الأسهل من الفتاوى

 

مِن نِعَم الله عليك أيها الشيخ أن لا تكون مفتياً لجماعة متلاعبة بالدين؛تأخذ منك ما يُناسبها؛وتَتخيّر مِن فتاويك ما تشتهيه؛بعد أن تُفكّكها مِن قيودها؛وتُحلحلها وتُهلهلها من شروطها؛فتسفك باسمك الدماء؛وتُظاهر على المسلمين الأعداء؛ وتُصادر بفتواك الأموال والأرزاق.

قال بعض السلف:(من تَتبّع رخص العلماء تزندق)
وقال الأوزاعي: “من أخَذ بنوادر العلماء خَرج من الإسلام”
وعَرّف الزركشي تتبع الرخص بأنه: “اختيار المرء من كل مذهب ما هو الأهون عليه”

واليوم يمارس مُميّعة الجهاد هذا الأمر
فربما استفتوا شيخا من المشرق عن حكم تبليغ المخابرات التركية عن جماعة البغدادي الذين يقيمون على الأراضي التركية لاعتقالهم،
فيفتيهم المشرقي بالمنع؛فيتركوه وفتواه رغم أنه المُبجّل والمُقدّم عندهم
وينطلقوا إلى شيخ في أقاصي المغرب يعرضوا عليه السؤال نفسه؛ فيعطيهم الجواب بالإيجاب الذي يحبون؛ فيأخذون بفتوى المغربي وتصبح هي المعمول بها؛ويَغدو الفصيل ببركات الشيخ؛ وتتبعهم للموافق للهوى من الفتاوى؛يُصبح الفصيل وقيادته مُخبِرين للنظام التركي؛وببركات التنسيق الأمني بينهما؛يُعتقل مئات من جماعة البغدادي؛ويُسلّمون إلى بلدانهم؛ وفيهم المحكوم بالإعدام
ثم لا يلبثون أن يستفتوا المشرقي عن جواز تسليط المخابرات التركية على أموال جماعة البغدادي؛ بتبليغ المخابرات عن أماكن تواجد هذه الأموال؛ومن يَحوزها على الأراضي التركية؛لتتمكن المخابرات التركية من مصادرتها؛
فيفتيهم المشرقي بجواز تسليط الكفار على مال الخوارج لإتلافه؛ بشروط يعرف الشيخ أنهم لا يلتفتون إليها؛ولن يعجز عن استدعاء نظائر لفتواه هذه من كتب الفروع؛فيسارعون بقبول فتواه؛وتبجيله وتعظيم ما كتبت يداه
والمصيبة أن المشايخ يعرفون تهوّر الفصيل؛ وتوسعه في الاتهام بالخارجية والدعشنة؛فقد مرت أيام اتهم بعضهم الحراس بشيء من هذه الأوصاف
كما يعرفون أنّ باب التعامل مع الاتراك قد فُتح عند الفصيل على مصراعيه؛وما هذه الإستفتاءات إلا ممسحة يمسح بها المستفتون آثامهم بالمشايخ؛ ويُرَضّون ويُخدّرون بها أتباعهم؛
وإلا فشرعيو الفصيل منهم من يؤسلم النظام التركي العلماني وجيشه وسلطانه؛وقد تُرِك الكلام في تكفيرهم في شتى مفاصل الفصيل ومقراته؛أما بعض القنوات الرديفة له؛ والشخصيات المحسوبة على مناصرته؛ فتصرح بأسلمة النظام التركي العلماني وجيشه ورئيسه؛ويرمون بالغلو كلّ مَن كفره
وهذه السياسة تُمثل تَدرّجا في نشر الفكرة بلطف؛وحَقن الأتباع وتطعيمهم بها بهدوء

أما بالنسبة لي فأعلنها جلية واضحة كما أعلنت موقفي سابقا من درع الفرات وإخوانه في فتواي حول “حبالة الشيطان”:
إنّ التنسيق الأمني مع المخابرات التركية لاعتقال جماعة البغدادي أو غيرهم من المسلمين؛كفرٌ وردةُ؛ وتولٍ للكافرين ومظاهرة لهم على المسلمين؛والله جل ذكره يقول :(وَمَنْ يَتَوَلّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنّهُ مِنْهُمْ إِنّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ)

 

Comments are closed. Posted by: Sheikh Maqdisi on