اتقوا الله يا مجلة الصمود

اتقوا الله يا مجلة الصمود

نشرت مجلة الصمود في عددها (١٧٣)الصادر في ذي القعدة١٤٤١هـ
مقالة بعنوان(تعلموا الحرية من الإمارة الإسلامية)لكاتب لا نعرفه واسمه ليس موجوداً في أسرة تحرير المجلة ولا في إدارتها وهو:(عماد الدين الزرتجي) يتزلف فيه للأمريكان بطريقة مذلة مخزية لم نعهدها على الطالبان الذين قاتلوا الأمريكان لقرابة عقدين من الزمان دون كلل أو ملل
ليأتي هذا الكاتب فيتحدث باسمهم وفي مجلتهم بمقالة ذليلة متهافتة لا تليق بأحد ينتسب إلى الجهاد في سبيل الله؛ يقول في مطلعها:(إن كان -معنى الديمقراطية-: احترام إرادة الشعب في اختيار #نوعية_الحكم على بلد ما فإن الإمارة الإسلامية هي أكبر داعميها)اهـ
وكرر ذلك بقوله:(صرح فيها قادة الإمارة بأنهم يحترمون إرادة الشعب في اختيار #نوعية_الحكم السائد على أفغانستان بعد نهاية الإحتلال)اهـ

ويقول:(فموقف قادة الإمارة أثبت مدى #تمسكهم_بأصول الحرية والديمقراطية)اهـ

هذا الكلام الساقط المتهافت لا يليق بالطالبان ولا بجهادها ولا بتاريخها،مهما كانت مبرراته التي سنورد بعضها؛بحسب فهمنا للمقال

 

ونتمنى أن نسمع من المجلة اعتذارا عن نشره ؛أو انتقادا له وتبرؤا من محتواه؛ صيانة لجهاد الطالبان؛فهو كلام سياسي تزلفي منفلت من عقاله؛وفيه إعطاء لمادة تكفير الطالبان لكثير من المتعجلين الذين لا يهمهم تحقيق ولا تدقيق؛
ولولا ما ختمته المقالة من الكلام المبين الذي سنورده ؛وإلا لكان لنا مع هذه الإطلاقات المتخبطة كلاما آخر.
فالحق لا يداهن أحدا ؛والتوحيد لا يجامل طالبان ولا غيرها.
ولا يمنح أنصارُ التوحيد صكوك غفران لمن يحبونهم حين يعكرون التوحيد ويشوشونه؛فالتوحيد ونصرته أحب إلينا من كل أحد؛والتوحيد وصيانته عندنا مقدمة على كل الجماعات والتنظيمات والناس؛وليس أسهل ولا أحبّ إلى قلوبنا من إسخاط من يخالف التوحيد أو يعكره أويشوشه
ولسنا نحابي أحداً في دين الله
ومهما علا كعب المرء أو التنظيم أو الجماعة في سماء الجهاد؛فإن ذلك لا يشفع لها عندنا حين تعمل على تعكير التوحيد وعراه الوثقى.
فالتوحيد هو أعظم المصالح عندنا على الإطلاق؛ولا نقدم وسام الجهاد أوالأقدمية فيه؛على عروة التوحيد وصيانتها.

فما الجهاد إلا وسيلة وخادم لهذه المصلحة العظيمة؛وإنما يصح الجهاد ويُتقبل وينال منا المدح والثناء والتأييد؛حين يكون في سبيل تحقيق هذه المصلحة العظيمة؛
فمن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله؛
نعم علو الكعب في الجهاد وتاريخ التضحيات لأجل نصرة الشريعة تعتبر عندنا من قرائن الأحوال المهمة؛ التي تجعلنا نتريث ونتدبر ونتأمل في المقال؛إن كان له ما يوضحه ويبينه
وقد وجدنا في المقال نفسه وفي خاتمته؛ما يوضحه ويبين سبب تخبط كاتبه؛وأنه يتكلم عن نوعية نظام الحكم جمهوري أم غيره؛كما في هذا النص الموضح لمراده بصورة أدق:(لا غرابة أن أخذت الإمارة الإسلامية بآراء الشعب في اختيار نوعية #نظام الحكم)اهـ

ولذلك جاء أيضا في تخبطاته وهو يخاطب الأمريكان قوله:(إن شعوبكم أرادت النظام الجمهوري ونحن نحترم إرادة هذه الشعوب
ولن ندعوها إلى تركه؛والمنتظر منكم أن تحترموا رأي شعبنا إن أراد الإمارة الإسلامية كنظام حكم)اهـ
هذا الكلام رغم وضوحه في التصريح بإرادة نظام حكم الإمارة الإسلامية؛إلا أنه تهافت في قوله(إن شعوبكم أرادت النظام الجمهوري ونحن نحترم إرادة هذه الشعوب
ولن ندعوها إلى تركه)
فأي حاجة أوضرورة تدعوكم لنشر مثل هذا الكلام الساقط المتهافت الذي
لا يليق بمن يجاهد في سبيل الله⁉️
فلم يكره أحدٌ الكاتب على احترام إرادة الشعب الأمريكي الكافر؛ولا تحتاج الإمارة لمثل هذا الكلام الساقط المتهافت الذي زاد عليه كاتبه بأنه: لا يدعو الشعوب إلى ترك أي نظم يختارونها
ألم يكن يكفيه إن أصر على الكلام السياسي أن يقول مثلا:نحن لم نتدخل بشؤونكم؛فلا تتدخلوا بشؤوننا
وأي ضرورة لذكر احترام ارادة الشعب الكافر⁉️والتصريح بعدم دعوته لترك ما يختاره
ولماذا يسمح من صمد لعقدين من الزمان في وجه أعتى جيوش الأرض؛ لكاتب سخيف أن يستجدي الأمريكان في مجلة تمثله؛ يستجديهم للسماح للشعب الأفغاني المسلم باختيار نظام الإمارة الإسلامية⁉️فالاستجداء والتذلل الذي يظهر احترام اختيارات الشعوب أيا كانت لا ينصركم؛ ولا يوصلكم إلى مقصودكم الشريف؛فالذلة لا توصل إلى العزة؛والوسائل المتهافتة السخيفة لا توصل إلى المطالب العالية الشريفة؛
بل هذا والله من أعظم أسباب الهزيمة والخذلان؛فالواجب الأخذ على يد أمثال هذا الكاتب؛والأخذ على يد إدارة مجلة الصمود كي لا تنشر هذه السفاهات والتخبطات المشوهة للتوحيد والجهاد

ولولا قول الكاتب في خاتمة مقاله:(المهم لأبناء الإمارة الإسلامية هو تحكيم الشريعة الإسلامية أياً كان الإسم)اهـ
وهو يوضح أن الحديث عن حرية اختيار نوع الحكم؛ يقصد بها طبيعة النظام جمهوري أم غيره؛ وكأنه لا يرى مانعا من تحكيم الشريعة الإسلامية من خلال نظام جمهوري؛وهذا التخبط مع التصريح الأخير؛ يُخرج الكلام أعلاه من دائرة الكلام في التكفير؛إلى دائرة التجهيل والتسفيه والتضليل.
ولذلك كان طابع كلامنا هذا
وعظيا إنكاريا توجيهيا لتبرئة الذمة؛ وليس فيه حكم على الطالبان وقيادتها وإعلامها
ونطالبها بمنع أمثال هؤلاء الكتاب الإستجدائيين من التحدث باسمها

اتقوا الله وقولوا قولا سديدا

 

Comments are closed. Posted by: Sheikh Maqdisi on