لا تحمل همَّ وصول نهاية الطريق

لا تحمل همَّ وصول نهاية الطريق
بل ليكن همَّك أن تثبت على طريق نصرة التوحيد.

 –

سمية وياسر.. وأمثالهم من المؤمنين الذين عاشوا في عبودية الرق والأسر والتعذيب عند الطغاة.
ذاقوا عزّة الإسلام واستعذبوا العذابات في سبيل #التوحيد ولكنهم لم يروا عزّ الإسلام وتمكينه في الأرض، فلم يشاهدوا فتواحات “عمر” ولا أدركوا إنتصارات “خالد” ولا رأوا “هارون الرشيد” وهو يخاطب السحاب: ( يا أيها السحاب أمطر حيث شئت فسوف يأتيني خراجك..)

هُم بدأوا قافلة التوحيد وثبتوا على طريقها حتى قضوا نحبهم؛ وماتوا في أول الطريق ولم يصلوا إلى آخره ولم يجنوا ثماراً دنيوية لما بدأوه، ولكنهم كانوا ولا زالوا المشاعل والمنائر التي أضاءت الدرب لمن جاءوا بعدهم..
فلا تحمل همّ وصول نهاية الطريق
بل ليكن همَّك أن تثبت على طريق نصرة التوحيد.
ولا تشغل بالك بالبقاء إلى نهاية الطريق لتقرّ عيناك بمعاينة الفتح؛ فما دُمت قد اثبت اسمك في سجل العاملين من أجل هذا الفتح؛ فإن عينيك ستنال أعظم قرّة وفرح بمعاينة الرفعة والدرجة العالية التي بشّرك الله تعالى بها يوم لقائه؛ بقوله سبحانه: { لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ ۚ أُولَٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }

Comments are closed. Posted by: Sheikh Maqdisi on