هل آن الأوان أن نقول:هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان

هل آن الأوان أن نقول:هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان

الهيئة تتهم مخالفيها بالاحتطاب وهي احتطبت أموال وسلاح أغلب فصائل الساحة
وأخيرا احتطبت مستودعات للحراس كانوا قد اشتروها بالدَّين لفتح معركة في جبل التركمان وأخذت الدبابة ومدفع 14.5 مزوج منهم ؛وهي تبحث عن بقية سلاحهم ومستودعاتهم فمن المحتطب؟!
وهل تُكفّر الهيئة الحراس لتبيح مصادرة سلاحهم ومقراتهم وتحتطبها!؟
أم تستبيح أموال المسلمين ولا تكترث بحرماتهم؟!
أم تفعل فعل الطواغيت بمصادرة ما يحلو لها من ممتلكات الغير !

وأما الشروط الظالمة التي أملاها الجولاني عليهم مؤخرا فتلك قصة أخرى تدل على صحة ما صار الناس يحكونه عن حال الهيئة مع الاستخبارات التركية!

و من أهم وأبرز و أخبث تلك الشروط :
أن يصبح الحراس على شكل لواء عسكري عدده 500 مقاتل يرتبط مع غرفة الفتح المهين وهم يحددون لهم نقاط الرباط وأماكن الوجود والمعسكرات والدورات؛ ومن يدرب ويرتبطون مع أبي الحسن ستمية المسؤول العسكري في الهيئة
وتنسيق الأعمال العسكرية مع غرف الفتح المهين فلا يقوموا بأي عمل إلا بعد موافقة الغرفة.
ولا علاقة لهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة فإذا رأوا منكرا ؛ فقط يبلغوا القائمين على هذا الأمر في الهيئة .
و يمنعون من التعزية فيمن يقتل من قيادات الجهاد ؛ كما فعلوا مع الشيخ أبي مصعب عبد الودود وغيره تقبلهم الله.
وإنّ في الحراس أشخاص مطلوبين للهيئة فإما يتم تسليمهم أوتعتقلهم الهيئة بالقوة.
ويمنعون من الاستفادة من مؤسسات الإغاثة أو التعامل معها إلا من خلال الهيئة.
ويمنعون من فتح المقرات إلا بالتنسيق مع الهيئة.
وغير ذلك من الشروط الظالمة التي كأنه يقول لهم فيها ما قاله أبو بكر للمرتدين:(إما الحرب المجلية أو السلم المخزية) فحسبنا الله ونعم الوكيل
وياليت العرض وقف على هذا ولكنه زاد الطين بلة عندنا قال: ومن يرفض هذه الشروط فليجلس في البيت وإن أردتم تعملوا علينا أمنيا نعمل عليكم أمنيا!
فأين تشدّقهم وتشدّق شرعييهم بأنّ الجهاد اليوم في الشام فرض عين؛ولا يشترط له شرط؛ حتى جادل بعضهم وناكف في اشتراط التوحيد ؛ فبأي حق يمنعون من يريد الجهاد بمثل هذه الشروط المذلة ؛ويشترطون شروطا ما أنزل الله بها من سلطان؟!

ثم دعك من جميع الشروط التي يسعى الجولاني لفرضها وركز على الشرط الأول فإن قادة الفصائل المشاركين في المشروع المفروض من قِبل الأتراك والمطلعين على تفاصيله أوضحوا بأن حقيقة هذا الشرط هي:تنفيذ للمشروع التركي والذي يقوم تحت إشراف ضباط أتراك بحيث يتم تشكيل 40 لواء يكون 25 لواء من فصائل الجبهة الوطنية ومن معها؛ و15 لواء من هيئة تحرير الشام ومن معها من الفصائل يتكون كل لواء من ٥٠٠ مقاتل وترتبط هذه الألوية بالضباط الأتراك يأخذون منهم الدعم والأوامر والتعليمات مباشرة ..
فعُلِم من ذلك أنّ حقيقة عرض الجولاني لا يخرج عن هذا المشروع التركي ولكنه كان يُخفي الارتباط المباشر بالضباط الاتراك!

 ولذلك فيبدو أن الكلام في الهيئة لن يقف بعد اليوم عند حدود الحديث عن الإعتقالات الظالمة؛ ولا عند الاحتطاب عينك عينك لسلاح ومقرات الفصائل المخالفة للمشاريع المفروضة؛ولا عند مناقشة حكم حراسة الدوريات التركية والروسية؛وحكم تطبيق الاتفاقيات من تحت الطاولة .. ونحوه من الأمور.
فهذه أمور أمسى الناس يرونها اليوم ويشاهدونها بعيونهم

الحديث سينتقل عما قريب إلى فتح ملف تعاون الهيئة مع الإستخبارات التركية بكل أريحية
فبعد أن كان مُجرّد الجلوس مع الأتراك قديما سُبّة يتبرأون منها؛وكان بعض المشايخ على وشك التبري منهم ببيان رسمي لو ثبت عنده مجرّد الجلوس
يتحدّث المطلعون اليوم عن التعامل الصريح مع المخابرات التركية والذي أصبح كشرب الماء عند الهيئة؛ بغطاء من فتاوى بعض المشايخ؛خصوصا فيما يتعلق بتسليم كل ما تأخذه الهيئة من المعتقلين في سجونها من نتائج التحقيق:صور؛بصمات؛معلومات؛تفاصيل حركتهم؛ ودخولهم؛ وانتماءاتهم؛ ومشاركاتهم ؛والسيرة الذاتية الكاملة والمفصلة للسجين؛واسمه الحقيقي
بالإضافة للمعلومات: مَن أقنعه بالنفير⸮ مَن ساعده⸮ مَن مَوّله⸮ مَن نسّق له⸮ من استقبله في تركيا⸮ مَن زكّاه⸮ مَن أدخله إلى سوريا⸮ مَن استقبله في سوريا⸮ من يتواصل معه مِن أهله⸮
فعددٌ ليس بالقليل ممن اعتقلوا عندهم, يتحدثون عن تلك التحقيقات المريبة والخبيثة؛بعضهم حراس, وبعضهم مستقلون, وبعضهم منشقون مِن الدولة, وبعضهم كان منتسبا للهيئة
وهذا الخليط ممن يستحيل تواطؤهم على الكذب؛
وعدد منهم تفاجأ بأنّ ملفهم التحقيقي المذكور كاملا قد سُلّم للمخابرات التركية خصوصا إن كانت التهمة:(جماعة البغدادي) في حال خروجهم إلى تركيا أو تواجدهم على الأراضي التركية؛والتبليغ عن أموالهم ليأخذها ويتسلّط عليها العلمانيون؛
وقد واجهت المخابرات التركية معتقلين سابقين عند الهيئة بملفاتهم التحقيقية المفصلة كاملة عند الهيئة؛وعَرّف المعتقلون بذلك إخوانهم وذويهم؛وموضوع تسليم المعتقلين من جماعة الدولة للأتراك أمر لم يؤخذ من خصوم الهيئة وحدهم بل يتشدق به ويتحدث به أناس من الهيئة نفسها؛ كالإدريسي الذي ينقل الفتوى بذلك عن بعض الشيوخ المغاربة!
وكل يوم تزداد رائحة هذه الأعمال القذرة ظهوراً وافتضاحاً مع تكرر الوقائع والاعتقالات؛فالمخابرات التركية لا تكترث بسمعة الهيئة؛ ولا يهمها ما سيقال عنها؛ أو سيحكم به عليها؛أو سيكون مادة تكفير لقيادتها.
وفي المقابل تُسلّم المخابرات التركية للهيئة كل من تريد التخلّص منهم من جنسيات مختلفة؛ لا تُساعدها قوانينها على إعدامهم؛ بخلاف الهيئة التي لا يمنعها من ذلك لا شرع ولا قانون؛فقد ثبت تسليم المخابرات التركية لشخصيات من جماعة الدولة شوهدوا في السجون التركية؛ثم شوهدوا حديثا في سجون الهيئة؛ وحدّثوا سجناء أفرج عنهم بتسليم الأتراك لهم للهيئة رغم أنهم ليسوا سوريين
هذه الحقائق التي تترسخ وتتوارد كل يوم؛ إن ثبتت للمشايخ؛ فيجب أن تُغيّر طبيعة الحديث والحكم على هذه الجماعة؛و قيادتها وأمنييها وكل من يعرف بهذه الحقائق ويشارك فيها أو يُعين عليها.
فإنّ كل عالم بنواقض الإسلام مطلع على هذه التفاصيل؛ سيرى بعد أن يتثبت منها؛أنّ قيادة الهيئة تقترب يوما بعد يوم إلى الكفر وتبتعد عن الإيمان !

Comments are closed. Posted by: Sheikh Maqdisi on