وَلقَد نَعلمُ أنكَ يَضيقُ صدرُكَ بِما يقولون* فَسَبِح بحمدِ رَبِك

قال الله عز وجل في أواخر سورة الحجر :
﴿وَلقَد نَعلمُ أنكَ يَضيقُ صدرُكَ بِما يقولون* فَسَبِح بحمدِ رَبِك وكُن مِن الساجدين﴾

وقال في أواخر سورة طه :
﴿فَاصبِر على ما يقولون وسَبِح بحمدِ رَبِك قَبلَ طُلوعِ الشمسِ وَقَبلَ غروبِها وَمِن آناءِ الليلِ فَسَبح وَأَطرافَ النهارِ لَعَلكَ تَرضى﴾

وقال في أواخر سورة ق :
﴿فَاصبِر عَلى ما يَقولونَ وَسَبِّح بِحَمدِ رَبِّك قَبلَ طُلوعِ الشمسِ وَقَبلَ الغُروبِ﴾

تأمل كيف جاءت الوصية بالتسبيح في هذه المواضع كعلاج من(ما يقولون )أي من كذب أعداء التوحيد وافترائهم وتشويههم وشغبهم على التوحيد وأنصاره
فالعلاج إذن ليس في التضرر بتشغيبهم والتخلي عن دعوة التوحيد إرضاء لهم أو طمعا في كفّ أذاهم
بل العلاج يكمن في زيادة جرعات التوحيد وإدامة التحلي به؛وإن اشمأزوا لذلك وسخطوا؛فإن كان في التوحيد سخطهم؛ففيه دواؤك وراحتك

فسبح بحمد ربك

والسر في ذلك
ان التسبيح: توحيد

فقولك (سبحان الله وبحمده)
تتضمن النفي والإثبات
أوالتخلية والتحلية
التي يتضمنها التوحيد
فسبحان الله: تنزيه ونفي وتخلية
وبحمده:ثناء وإثبات وتحلية

Comments are closed. Posted by: Sheikh Maqdisi on