من لم يقدر على التحريض على شاتم الرسول؛ فلا يقف في وجه التحريض

من لم يقدر على التحريض على شاتم الرسول؛ فلا يقف في وجه التحريض

ينكرُ بعض الفضلاء؛ويُخَطّيء الغيارى الذين كلما نبح كلبٌ -بحسب توصيفه- متطاولاً على مقام النبي ﷺ انشغلوا به وبتفاصيل إساءاته

فنقول:أما الإنشغال به على وجه التحريض عليه؛ فتلك طريقة القرآن في ذكر أقاويل الكفار وأعداء الدين والمنافقين؛ وطعنهم في الله وتنقّصهم لصفاته؛ وطعنهم في رسوله ﷺ وفي المؤمنين ؛والتحريض على قتال هؤلاء الطاعنين؛وأئمتهم ورؤوسهم؛ وتحفيز المؤمنين على عداوتهم وحربهم بهذه الطريقة الكاشفة المحرّضة.
والأدلة من القرآن على هذا أكثر من أن نُحصيها في هذا المحل المختصر.
وكذلك في سنة نبينا ﷺ حين قال عن كعب بن الأشرف:(مَن لِكَعْبِ بن الأشرف، فإنه قد آذى الله ورسولَه) وغير ذلك من الأحاديث المعروفة؛التي تُثَوّر وتُؤجّج عداوة المؤمنين وتحرّضهم على الكفار؛ بذكر أقوال وأفعال وجرائم الكافرين..
والتي تُبَيّن خطأ من صدّ عن هذا الأمر ؛وقَلّل مِن شأنه ومِن أهميته؛ بدعوة المسلمين لأن يتمثلوا بقول القائل:
إذا الكلب لا يؤذيك عند نباحه*
فدعهُ إلى يوم القيامة ينبحُ

وكيف لا يؤذيني الكلب ابن الكلب وهو يؤذي رسولي ﷺويسبه ويشتمه ويستهزيء به بأقذع الصور والألفاظ⁉️
ألا يرى الفاضل أنّ في هذا الشعر والدعوة التي يتضمنها؛ إماته لحميّة مَنْ يغضبون لنبيهم من المسلمين⁉️
وفيه تنويم وتخذيل لمَن يَسعون في إنكار هذا المنكر ؛ويَثورون له ويتحمّسون للانتصار لنبيهم ﷺ .

والأصل فينا أن نعمل على تغذية هذه الحمية ؛وتأجيج هذا الحماس؛ لا على إطفائه وتبريده وتنويمه
فإنْ ضعفنا نحن عن الانتصار لنبينا ﷺ بأيدينا؛وخشينا من التحريض على ذلك بألسنتنا؛فلنترك الباب مفتوحاً لغيرنا من أهل القدرة ولا ننكر عليهم؛ ولا نُخذّلهم؛ولا نخدّرهم ؛ولا نُقْعدهم عن نصر الله ودينه وكتابه ورسوله ﷺ

وأما ما ذكره الفاضل من تربية الأولاد على حب الرسول ﷺ ومعرفة أنه في ظل
النظام الدولي تمارس أبشع أشكال النفاق،وأن ما يُملى عليهم في المناهج والإعلام والتعليم التدجيني لا هدف منه إلا تضييع الهوية ؛وتضييع عقيدة الولاء والبراء.
وأن لا يوالوا أعداء النبي ولا أذنابهم..
إلى آخر ما ذكره من المكارم والفضائل..
فلا إنكار لها؛ولا اعتراض عليها ما دامت مُغذّية للغيرة للدين؛لا مميتة لها.
ومُحرّضة على الغضب للحرمات؛ لا مميعة منفّسة لهذا الغضب المحمود.
ومكملة للإيمان؛لا معارضة أو مخذلة عن بعض واجباته.

وقد حذف الفاضل مشكوراً بيتي الشعر الّذَين ختم بهما منشوره
ويرى أكثر إخواننا المنتقدين لمنشوره؛ أن هذا الحذف لا يكفي ؛وأنّ الواجب عليه أن يحذف المنشور كاملا ؛حتى لا يغتر به ألوف متابعيه!
خصوصاً وأنّ فيهم مَن يُخلّط أصلا في مثل هذه المسائل؛كما هو شأن كثير من المسلمين الكيوت!

المسألة مسألة حكم شرعي يجب أن يُعلن ويُقال ؛بل ويُقام عند القدرة
وهو غضب لرسول الله ﷺ يجب أن يُظهر ؛في حدّ وأمر لا يجوز للأمة كلها؛أن تتنازل عنه أوتتساهل فيه أو تعفو.
وقد كتب شيخ الإسلام ابن تيمية كتابا كاملا ربما يزعج اسمه كثيرا من المسلمين الكيوت!
وهو (الصارم المسلول على شاتم الرسول) صنّفه رحمه الله ؛بسبب تطاول نصراني ذمي في زمنه على النبي ﷺ

وأورد فيه كثيرا من الأخبار والوقائع والتفاصيل التي تهدم ما ذهب إليه الفاضل في منشوره من الإعراض عن الكلاب النابحة على رسولنا ﷺ
فلم يقل شيخ الإسلام:نترك الكلب ينبح ونشتغل بما يفيد!
وأيّ مفيد أعظم فائدة وعائدة على الأمة في زمان نومها واستضعافها؛ مما يوقظها وينبهها؛مِن التحريض على الكلاب وزجرها وقمعها!
ولله في كل مقام عبودية يحبها؛
ولا أرى أحب وأقرب إلى الله في مقام التطاول على نبيه ﷺ من نصرته والغضب له والتحريض على المتطاولين
فمَن لم يقدر على هذه العبودية في وقتها ؛فليلتزم الصمت فهو أسلم له.
ومَن يعلم حال مصوّري هذه الصحيفة الخبيثة؛ وكيف يعيشون منذ أمد تحت الحراسة البوليسية طوال الوقت ؛ولا يستطيع الواحد منهم أن يُخرِج كلبه لقضاء حاجته! فلا يصح أن نُعين على إزالة هذا الخوف ؛أونساهم في تأمينهم على أنفسهم ولو بشطر كلمة.
ومن لم يقدر على التحريض
فلا يقف في وجهه.

Comments are closed. Posted by: Sheikh Maqdisi on