علماء السلطان أولى بالخوف من الخطر❗️ فليتوبوا خيراً لهم(رد على العميري)

علماء السلطان

أولى بالخوف من الخطر❗️

فليتوبوا خيراً لهم

 

 الشَّيخ/أبو مُحمَّد المَقدِسي ـ ثبته الله 

 

❀❀❀❀

كعادته باستنباط ما يهواه من نتائج تَتناغم مع نهج برنامج المناصحة❗️ في بلاده؛وتُرْضي ولاة أموره في مهاجمةِ من يهاجمونهم❗️

يَدَّعي سلطان العميري أن التقييد في التكفير في تأصيلاتي وتأصيلات الشيخ أبي قتادة حفظه الله ؛هو فقط عند الإحساس بالخطر ❗️

ومعلوم أن الخطر الأكبر عند من فَهِم دينه لا يكمن في إطلاقات منضبطة في التكفير؛ ولا حتى غير منضبطة لو تنزلنا معه؛

وإنما الخطر الحقيقي الأكبر يكمن في الترقيع للكفر ونصرة الكفار❗️والجدال عن باطلهم وشركهم العصري❗️

والذي صار هو الثمرة الحقيقية لكتابات العميري ومن على شاكلته عند من تأملها❗️

فترانا نُحَذّر من الشرك والتنديد ومن مؤسساته الوثنية كالبرلمانات التشريعية وهيئة الأمم والحكومات الحاكمة بشريعة الطواغيت ونحوها؛

بينما يشتغل العميري وأمثاله ممن ضلّ سعيهم؛ويتخصّصون في الترقيع لجميع هذه المنظمات والهيئات والحكومات الكافرة❗️

ومن شك في هذا فليتأمل ما نكتب وما يكتبون.

ومقالته الأخيرة التي عنونها (بالتقييد في التكفير عند الإحساس بالخطر)

 لا تخرج عن هذا السياق؛فقد جادل فيها عن المشاركة في البرلمانات الشركية وهيئة الأمم المتحدة وعن الأنظمة العربية وغير ذلك❗️

ومعلوم عند أهل العلم الراسخين أن إطلاق حكم التكفير في الأفعال المكفّرة الصريحة؛مشروع ليكون أدعى للزجر عنها؛

وتأخير التفصيل في الأعيان حتى ورود السؤال عن بعضهم؛أو عند إساءة الفهم من قِبَلِ بعض من يتلّقى الكلام مشروع أيضا!

وهو مفهوم معروف عند أهل العلم الراسخين؛ بخلاف الكُتَّاب المرقّعين للأنظمة والهيئات الكفرية.

ومعلوم أيضا أنّ الكتابات الدعويّة التي تُحذّر من الشرك الصراح والكفر البواح يجوز فيها إبقاء الإطلاقات على ظاهرها لتكون أدعى للزجر عن الشرك والكفر..

فإن ظنّ العالم أن كلامه قد يُفهم على غير وجهه فَصَّل بعدما أصَّل.

وإن سَمّي هذا الأكاديمي ذلك إحساساً بالخطر؛فليفعل❗️

فقد يَتَمثّل الخطر بطروء أناس يُسيئون الأفهام؛فيضطر الفقيه إلى البيان والتفصيل لدرء هذا الخطر؛بعد الإجمال والتأصيل الذي قام به نصرة للحق ودحرا للباطل.

فتارة يأتي البيان مشدّدا مجملا..

وتارة يأتي مخففا مفصّلا..

بحسب الزمان وحسب أحوال الناس..

والعميري يوهم القارئ أن هذه الطريقة طريقة ابتدعها المقدسي وأبو قتادة بسبب ما يدعيه من تناقض تأصيلاتهم❗️

وأنا أورد عليه ما يُبيّن أنّ هذا الذي أنكره علينا وحاول تقبيحه؛هو مقتضى العلم والفهم والسنة والحكمة..

?ألم يقل النبي ﷺ : [ كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فانها تذكركم الموت ]

فها قد شدّد النبي ﷺ في أول الأمر ونهى عن زيارة القبور حماية لجناب #التوحيد؛واتقاء لذرائع الشرك والتنديد؛فلما انتشر #التوحيد واندحر الشرك؛سهّل ورخّص في ذلك.

فهل للعميري أن يقول إن النبي ﷺ رخَّص حين شعر بزوال الخطر ؛وكان مُشدّدا وقت وجوده!

فإن ترخّص في وصف النبي ﷺ بذلك؛ فهو شرفٌ لنا أن نتصف بما اتصف به النبي ﷺ.

وإن قال: بل شَدّد عند وجود المقتضي للتشديد؛ وسهّل عند زواله❗️

قلنا: وهل فِعْلُنا إلا اقتداء بهذا⁉️

 

 فإن شدّدنا في أوائل ما كتبنا في إنكار شرك العصر(الديمقراطية المتمثّلة في التشريع مع الله وحاكمية الجماهير) وأطلقنا الكلام فيه؛حماية لجناب #التوحيد في زمان لم يكن يُنكر هذا النوع العصريّ من الشرك إلا النزر اليسير من العلماء والدعاة والكتاب ؛ثم لما انتشر الكلام فيه وعُرِف ؛حتى أسْهَب بالكلام فيه صغار طلبة العلم؛ ودُحِرَ المجادلون عنه والملمِّعون؛واستقر في نفوس الأكثرين كونه شركاً صراحاً حتى عند كثير ممن كانوا يجادلوننا فيه في أوّل الأمر؛

ثم ظهرت طوائف تُكَفِّر بمسمى الديمقراطية الأعجمي دون تفصيل ؛ولم تُفرّق في التكفير بين الديمقراطية الكفرية وبعض آلياتها التي فيها تفصيل ؛فصّلنا لهم ولغيرهم في المواضع التي يناسبها التفصيل؛كردنا على الغلاة في الثلاثينية؛وفي الفتوى حين سئلنا عن بعض الأعيان؛ وهذا من العلم الذي يدخل القلب بلا استئذان عند من يفهم ويعلم ويتجرّد من الخصومة؛ويستبرئ من الدفاع عن نظامه وولاة أمره❗️

ولو ذهبت أتتبع العموم والخصوص ؛والمطلق والمقيد؛ والناسخ والمنسوخ؛ لجئت للعميري بعشرات الأمثلة من هذا التشديد الذي عقبه تيسير أو العكس .

ولكنني سأقفز إلى أمرٍ عمّت به البلوى فأقول:

أرأيت آيات الحكم بغير ما أنزل الله وما نزل فيها من قرآن؛

ألم يقل جابر في حديث رجم اليهوديين؛ عن الآيات: (في الكفار كلّها)⁉️

وبَيّن ابن عباس شرك من أطاع المشرّعين؛ في سببِ نزولِ قوله تعالى: (وإن أطعتموهم إنكم لمشركون)

ثم بعد وفاة النبي ﷺبسنين وخروج الخوارج ومناظرة ابن عباس لهم ؛رُويَ عنه أنّه قال لهم رداً على تنزيلهم لحكمِه وحكمِ سائر الصحابة في غير مناطه: (ليس الكفر الذي تذهبون إليه)

فهل يقول العميري أنّ ابن عباس أطلق أولاً ؛ثم بعد سنين قيّد لما أحسّ بالخطر⁉️

أم أنّ هذا هو مقتضى العلم والفهم والكلام في النوازل التي تَجِدّ؛والحوادث التي تستَجِد؛والمناطات التي تختلف؟!

 

وهو من لوازم الرد على البدع والفرق التي طرأت ؛والغلو الذي استدلّ بكلامهم خطأ؛ أو فَهِمَ خَطلا.

 

ثم أليس من قرأ كلام ابن عباس في شرك المشرّعين مع الله في مسألة واحدة وهي تسوية الميتة بالمذكّاة ؛سيُقْدِم على تكفير من انطبقت عباراته عليه من المشرّعين❗️

يقول العميري عن كتاباتي وكتابات الشيخ أبي قتادة:(فحين يقرأها الشباب لا يجدون أي حرج في الإقدام على التصريح بالتكفير لمن انطبقت عليه تلك العبارات)اهـ .

وهذا عين ما يفعله الشباب والمبتدئون ليس فقط مع كلام ابن عباس هذا ؛ونحوه من كلام السلف؛بل ومع كلام الله تعالى ورسوله ﷺ.

فما كان جواب العميري عن هذا؛فهو جوابنا عن ذاك.

ثم إن العميري زعم أننا كفّرنا بمطلق الإنضمام لهيئة الأمم الملحدة ؛ثم لمّا شعرنا بالخطر عذرنا الطالبان؛وقد دلّس كعادته؛فنحن قد أنكرنا قديما على الطالبان طلب مقعد في الامم المتحدة أيام الملا عمر رحمه الله؛وقبل منا النصح؛وتوقفت الطالبان عن المطالبة بالانضمام للأمم المتحدة.

ثم زعم العميري أنّنا أطلقا التكفير في الانضمام لهذه الهيئة الدولية❗️فلو صَدَق وأنصف لأظهر بياننا وتوضيحنا بأن الإنضمام لا يتم ولا يُقبل إلا بعد التعهد والإعلان عن الموافقة والإقرار بكل ما جاء في ميثاق الأمم المتحدة الكفري ❗️

ودعواه أن الدول العربية كثيرا ما تعمل بنظام التحفّظ تدليس وتزوير❗️

فهذا شيء غير التعهد المذكور بالموافقة والإقرار بما جاء في الميثاق كشرط حتميّ للانضمام؛ ولا مجال فيه للتحفظ أوالإشتراط.

ومن أحبّ التثبّت والتأكد من هذا؛ فليراجع كلامنا على ميثاق الأمم الملحدة في كتابنا(الكواشف الجلية) وفي ردّنا على مفتي ليبيا في تجويزه الإنضمام للهيئة.

 ولقد أعاد العميري العزو إلى ما كتبه سابقا من تدليسات رددنا عليها؛يُغني عن إعادتها الرجوع إلى ردنا الذي كتبناه بعنوان

(مع تدليسات وتلبيسات سلطان العميري)

 

 

Comments are closed. Posted by: Sheikh Maqdisi on