قصيدة نعال السلطان

قصيدة نعال السلطان

كتبها المقدسي في سجنه أهداها لأنصار الطواغيت

 

يـانـاصرَ القـانونِ والطغيانِ

ياحامياً للـشـرك والعصـيانِ

 

 

يـاأيـها الجندي ياسلمَ العـدا 

ياحـربَ طاغوتٍ على الإيمانِ

 

 

ياأيـها الشرطيُّ أسمعْ قولتي 

إن كنتَ ترجو الفوزَ بالإحسان

 

 

ياأيـها السـجّان عنـد طغاتِهم 

ياحـارساً لشريعة الطــغيان

 

 

يا من تشـدُّ القيدَ فى زِنْد الهدى 

وتُريدُ نـصرَ شريعة القرصان

 

 

يـاأيـها الأمـنُ الـسياسيُّ الذي 

يحـمي الطغاة وعابدي الأوثانِ

 

 

يـامـن تعين مخابراتَ طغاتِهم 

يا ماكـراً في إخـوة الإيمـان

 

 

يا أيها الجاسوسُ جاسوسُ الألى 

رفضـوا شريعة ربِـنا الرحمنِ

 

 

يا من تروم حماية الدينَ الذي 

هـولا أشـك زبـالة الأذهان

 

 

يـا أمنَ دستورِ الطـغاةِ وإفكِهم 

يا خـاذلاً لشــريعـة القـرآن

 

 

أفّ لـكم أفٍ لـكم أف لـكم

أفٍ لكـم حتـى يكـل لسـاني

 

 

إني لأبغضُكم وأبغضُ حكمَـكم 

بغضـاً أنال به رضىا الرحمن

 

 

فـالحبُ والبغض الصراح بدينـنا 

لاشكّ من أوثق عرى الإيمان

 

 

هـل تعـلمنّ حقيقة العمل الـذى 

أفنـيت عمرك مُهلكَ الأبدانِ

 

 

مـا أنت يـاجاسوس إلا جـزمةً 

لا بـل نعالاً عند ذى السلطان

 

 

إن ذاب ذاك النعل يوما أو بلى 

أستبـدلوا  نعلا بنـعل ثانـي

 

 

لـوكنت يا هذا لبـيباً عـاقلاً

ما بعـت دينك أرخص الأثمان

 

 

أتبـيع ديـن الرب فـي علـيائه 

بنـخالة الأفـكار والأذهــان

 

 

أتبـيع تشريع الإلـه وحـكـمه 

 بـزبالة الطـاغوت والصلبان

 

 

إن كنت يا هذا تصلى فارعـوي 

إن الصـلاة صيانة الإنسـان

 

 

أمـا صلاتك فالتجسس شأنهــا 

وصـلاً لطاغوت حقير الشان

 

 

إني رأيتك في المساجد خاشعـاً 

لكـن لرصـد كتـائب الإيمان

 

 

فـاعلم بأن صلاة مثلك لم تـكن 

لتـنال رضـواناً مـن الرحمن

 

 

إلا بتـوحيد تحـقـق ركـنـه

فتـفارق الطـاغوتَ ذا الكفرانِ

 

 

إن كنـت فـي شك بهذا يا فـتى 

فـأقـرأ كـلام إلـهنا الرحمن

 

 

فى ذكر من نصبوا بأعمال الـهدى 

لكـنهم آلـوا إلى النيــران 

 

 

هـذا دليل والادلـة كثـــرة

منـها حديـث رسولنا العدنان

 

 

فى ذكر أهل النار ممـن لم يـر 

فاحـذر هـديت فإنهم صنفان

 

 

المائلات مـن النسـاء تــبرجاً

والحاملين السوط صنف ثاني

 

 

والـله ماحملوا سياط الظـلم لا 

إلا لحرب كتـائب الإيمـان

 

 

إن كنت يا جاسوس ترجو جـنّـة 

وتخاف أن تصلى لظى النيران

 

 

فابرأ من الطاغوت وابغض أهـله 

واكفر بشـرع الزور والبهتان

 

 

لا بـد مـن تحقيــق هـذا أولا

قبـل الصـلاة وتلكم الأركان

 

 

لا يـقبـل الديـان أعمـالاً لنـا 

إلا بتـوحيد عظـيم الشــان

 

 

ولـذاك يـوم الحشر يوم نـدامة 

عنـد الطغـاة الجندِ والأعوان

 

 

عنـد الإلـه هناك يلعن بعضُهم 

بعضـاً ويبـرأ واحدٌ من ثانى

 

 

وتَعَـضُّ يا جاسوسُ أُصبعَ نادمٍ 

وتودّ عـودة ســابقَ الأزمان

 

 

لتـفارقَ الطـاغوتَ تحـقيقًا لما 

قـد ضاع منك لصحة الإيمان

 

 

فاسـعى لـذاك الآن قـبل فواته

واكفـر بشرع الكفر والطغيان

 

 

والحـقْ بجنـد الحق وانصر أهله 

واسـعى لـرفعة راية الإيمان

 

 

واعـلم بـأن الحـق سيلُ عـارمُ 

لا يُـوقِفُن ميـاهَه الثقـلان

 

 

فارفـق بنـفسك أن تحاولَ صَدّه 

لا تَجْـرفَنـّك ثـورةُ الطوفان

 

 

إنْ تُجْـرَفـَنّ مُعـارِضا لمياهه 

يُلْقيـك بيـن زُبالة الأزمـان

 

 

فالحـقُ شمـسٌ والضـلالةُ ظلمةٌ  

والشمسُ لاتُحجَب مِنَ الذّبّان

 

مَنْ قـام فى وجهِ الشريعةِ والهدى 

يَخـلُدْ مُهاناً في لظى النيران

 

 

Comments are closed. Posted by: Sheikh Maqdisi on