قَالُوا إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ

يقول الله تعالى:(وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُون*

قَالُوا إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ)

يوم الدين؛ يوم يتبرأ الأتباع من المتبوعين؛يقول بعض الأتباع لمن أضلّوهم: إنّكم كنتم تضلّلوننا وتسحبوننا إلى الشرك؛وتقودوننا إلى الكفر والضلال من اليمين؛وباسم الإيمان؛وبدعوى نصرة الدين؛فتأتوننا عن(اليمين)؛تزعمون أن المشاركة في الشرك من مصلحة الدين❗️

وتُقنعوننا بأّن المشاركة في الديمقراطية التي تصرف التشريع لغير الله؛نصرٌ للدين❗️

وتُوهموننا بأنّ في محبة العلمانيين وموالاتهم؛ونصرة المُعطّلين للشريعة وتلميعهم؛مصلحة للدين والمسلمين❗️

فأوصلتمونا باسم الدين والهدى؛إلى الغي والضلال❗️وغرّرتم بنا فسقتمونا إلى مقارفة نواقض الإسلام؛باسم المصلحة الشرعية؛وبدعوى نصرة الشريعة باستعمال وسائل شركية؛فاستدرجتمونا من جهة اليمين حتى أو صلتمونا إلى أهل الشمال؛وسبيل أهل الضلال❗️

وقد ذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب :

(أنّ أعظم أهلِ الإخلاص وأكثرهم حسنات، لو قال كلمة الشرك مع كراهيته لها ليقود غيره بها إلى الإسلام❗️ حبط عمله وصار من الخاسرين)الجواهر المضية – (1 / 19)

قلت: فكيف بكثير من دعاة زماننا الذين يزعمون كُرههم لحكم الجاهلية؛ومع ذلك يشاركون فيه؛ويُريدون قيادة الناس إلى الإسلام وحكم الشريعة؛من خلال غمسهم في حكم الجاهلية❗️فيفتونهم بانتخابهم للبرلمانات التشريعية الشركية ليشرّعوا نيابة عنهم وفق نصوص الدساتير الوضعية❗️أويسوقونهم إلى التصويت لاختيار الطواغيت العلمانيين الحاكمين بغير ما أنزل الله؛أو للتصويت على دستور شركي كفري❗️

كل ذلك يقترفونه ويغرّرون الناس فيه؛تحت مسمى المصلحة الشرعية❗️التي جعلها بعض الدعاة وثنا يعبد من دون الله؛وينحر على عتباته #التوحيد .

وهذا لا شك أنه دفعٌ للناس إلى هاوية الشرك الصراح؛باسم الإيمان والإحسان والصلاح والإصلاح❗️

فاحمد إلهك أيها الموحد إذ نجّاك مِن أن تكون من دعاة على أبواب جهنم❗️

واحرص أن تكون من دعاة التوحيد أولا ودائما

 

Comments are closed. Posted by: Sheikh Maqdisi on