ليست معركتنا مع أصحاب المنهج التلفيقي -وإن كانوا يتخذوننا هدفا- لكن يكفينا التحذير منهم

ليست معركتنا مع هؤلاء الكتّاب الذين يُمثلون المنهج التمييعي أو قل الإخواني المُلمّع؛ أو سَمّه إن شئت المنهج التلفيقي الذين يحاول التلفيق بين العلمانيين والديمقراطيين والإسلاميين ؛فهم مَن يفتح الجبهات ضدنا؛ويتخذنا هدفا؛ولسنا نحن!

 يتشعلق بهذا المنهج اليوم مميعة الجهاد ؛الذين انقلبوا على جذور التيار الجهادي وأدبياته وعلمائه! بعد أن استظلوا بظله؛ وتسلّقوا عليه!

جَمَع بينهم وبين هؤلاء الكتاب وطبقتهم؛الترقيع للإسلامقراطيين كحماس والإخوان؛والعلمانسلاميين كأوردغان؛

ويزجون اليوم بالطالبان في هذا الخليط طمعا ؛بترويض الطالبان للمنهج التمييعي؛ وتطعيمهم بالمنهج الديمقراطي؛وذلك بعد أن شاهدوا الطالبان يجلسون مع الأمريكان؛بإشراف المرتدين! فسال لعابهم وظَنّوا أنّهم قد سلكوا مثلهم مسالك البراجماتية! وتخلوا عن الجماعات الجهادية!

ولا شك أنّ حَشْر الطالبان في معّية حماس وأوردغان ؛يُلوّث الطالبان؛ ويُلمّع المذكورين! فأين البعرة من الدرة؟ وأين الثرى من الثريا؟

هؤلاء المتفزلكون يحاربون التيار الجهادي؛ بدعوى أن الجماعات انتهى دورها؛ والجهاد ينبغي أن يُصبح جهاد الأمة؛ولذلك وافق شنّهم طَبق البعض!

ثم تراهم يُمُجّدون جماعة حماس وجماعة الإخوان؛ ومرسي؛ وحزب العدالة وأوردغان! 

ومِن الطبيعي أن يَتورّط هؤلاء في الجدال عن إيران أو تلميعها وجعلها من قلاع الأمة التي تقف سدا في وجه التوحش الأمريكي الذي كان سيفترس العالم الإسلامي؛ لولا قلعة إيران! زعموا !

فهذا التورط في تلميع إيران ضرورة عندهم؛للترقيع لخيارات حماس! 

 

وفي النهاية يستخرج لنا هؤلاء المتفلسفون خليطا يحشرون فيه أوردغان بعلمانيته؛ وحماس ببراجماتيتها؛ وإيران المجوسية ؛ليضعوهم جميعا في قالب واحد مع الطالبان! 

وليجعلوا من هذا الخليط آخر قلاع الأمة!

هذه الفزلكة والفلسفة واللخبطة؛ تُمثّل عندهم عمقاً استراتيجياً في التفكير؛وحِنكة سياسية؛ ونباهة وذكاء!

وكل مَن خالفهم فَهُم مِن السذج والسطحيين والمتحمسين ؛الذين يخلطون الأوراق؛ ولا يعرفون إدارة المعركة!

 

دعونا مِن هؤلاء الذين ضلوا وأضلوا؛ودعونا من فلسفتهم وفزلكتهم؛فليست معركتنا معهم!

إنّما يكفينا من ذلك التنبيه على تلاعبهم ؛وتحذير الطالبان من الإغترار باستدراجهم ؛وتزيينهم وتلميعهم لخطوات الشياطين؛وسبلهم المعوجة! 

 

Comments are closed. Posted by: Sheikh Maqdisi on