Abu Muhammad al-Maqdisi الشيخ ابو محمد المقدسي


  • الغرقد شجر وبشر – والتلاعب بالمصطلحات

    الغرقد شجر وبشر – والتلاعب بالمصطلحات

    الغرقد من شجر اليهود الذي يواليهم ويوالونه؛فهو الشجر الوحيد الذي سيسترهم ويُخبّئهم ويُخفيهم إذا اختبأوا خلفه حين يقاتلهم المسلمون في آخر الزمان؛فيسترهم الغرقد ؛ويُخفيهم من أعين المسلمين مِن بين سائر الأشجار التي لن تنفعهم وستنادي:يا مسلم ياعبد الله هذا يهودي خلفي؛ تعال فاقتله؛إلا الغرقد!
    ولذلك فقد قيل لنا؛ أنّ اليهود يكثرون من زراعة هذا النوع من الشجر!
    وقد أظهرت هذه السنوات الخداعات أنّ مِن الغرقد حكاماً خونة؛ وأنصاراً لهم؛قد زَرعهم اليهود أيضا في بلاد المسلمين؛ ورَعَوهم وسقوهم من ماء الكفر والخيانة؛ليتولّوهم ويحرسوا مصالحهم؛ويتعاونوا معهم أمنيا؛واقتصاديا؛ويؤمّنوهم ويحموهم مِن كلّ مجاهد قد يستهدفهم!

    فمِن الغرقد بشرٌ يوالي اليهود ويُناصرهم؛ ويظاهرهم ويُطَبّع معهم؛
    قد سبق شجر الغرقد في ذلك؛ بل هو شرّ منه

    التلاعب بالمصطلحات يُميّع الجريمة ويُرقّقها

    فالتطبيع حقيقته:موالاة وإلغاء لفريضة الجهاد
    والخيانة حين تكون خيانة لله ولرسوله ولدينه:فحقيقتها الكفر في دين الله

    والفرار من المصطلحات الدينية والشرعية إلى المصطلحات البديلة غير المرتبطة بالدين؛ طريقة العلمانيين واللادينيين؛ يُقلدهم فيها كثير من المنهزمين من الإسلامقراطيين والمميعة ومسلمي الكيوت

    المسلم المعتز بدينه لا يتحرّج من مصطلحاته الدينية؛ولا يخجل من استعمالها وتعليمها للناس؛ويجعلها المهيمنة على الواقع والحاكمة عليه.

    فكونوا معتزين بدينكم؛مباركين حيثما كنتم يرحمكم الله

  • من لم يقدر على التحريض على شاتم الرسول؛ فلا يقف في وجه التحريض

    من لم يقدر على التحريض على شاتم الرسول؛ فلا يقف في وجه التحريض

    ينكرُ بعض الفضلاء؛ويُخَطّيء الغيارى الذين كلما نبح كلبٌ -بحسب توصيفه- متطاولاً على مقام النبي ﷺ انشغلوا به وبتفاصيل إساءاته

    فنقول:أما الإنشغال به على وجه التحريض عليه؛ فتلك طريقة القرآن في ذكر أقاويل الكفار وأعداء الدين والمنافقين؛ وطعنهم في الله وتنقّصهم لصفاته؛ وطعنهم في رسوله ﷺ وفي المؤمنين ؛والتحريض على قتال هؤلاء الطاعنين؛وأئمتهم ورؤوسهم؛ وتحفيز المؤمنين على عداوتهم وحربهم بهذه الطريقة الكاشفة المحرّضة.
    والأدلة من القرآن على هذا أكثر من أن نُحصيها في هذا المحل المختصر.
    وكذلك في سنة نبينا ﷺ حين قال عن كعب بن الأشرف:(مَن لِكَعْبِ بن الأشرف، فإنه قد آذى الله ورسولَه) وغير ذلك من الأحاديث المعروفة؛التي تُثَوّر وتُؤجّج عداوة المؤمنين وتحرّضهم على الكفار؛ بذكر أقوال وأفعال وجرائم الكافرين..
    والتي تُبَيّن خطأ من صدّ عن هذا الأمر ؛وقَلّل مِن شأنه ومِن أهميته؛ بدعوة المسلمين لأن يتمثلوا بقول القائل:
    إذا الكلب لا يؤذيك عند نباحه*
    فدعهُ إلى يوم القيامة ينبحُ

    وكيف لا يؤذيني الكلب ابن الكلب وهو يؤذي رسولي ﷺويسبه ويشتمه ويستهزيء به بأقذع الصور والألفاظ⁉️
    ألا يرى الفاضل أنّ في هذا الشعر والدعوة التي يتضمنها؛ إماته لحميّة مَنْ يغضبون لنبيهم من المسلمين⁉️
    وفيه تنويم وتخذيل لمَن يَسعون في إنكار هذا المنكر ؛ويَثورون له ويتحمّسون للانتصار لنبيهم ﷺ .

    والأصل فينا أن نعمل على تغذية هذه الحمية ؛وتأجيج هذا الحماس؛ لا على إطفائه وتبريده وتنويمه
    فإنْ ضعفنا نحن عن الانتصار لنبينا ﷺ بأيدينا؛وخشينا من التحريض على ذلك بألسنتنا؛فلنترك الباب مفتوحاً لغيرنا من أهل القدرة ولا ننكر عليهم؛ ولا نُخذّلهم؛ولا نخدّرهم ؛ولا نُقْعدهم عن نصر الله ودينه وكتابه ورسوله ﷺ

    وأما ما ذكره الفاضل من تربية الأولاد على حب الرسول ﷺ ومعرفة أنه في ظل
    النظام الدولي تمارس أبشع أشكال النفاق،وأن ما يُملى عليهم في المناهج والإعلام والتعليم التدجيني لا هدف منه إلا تضييع الهوية ؛وتضييع عقيدة الولاء والبراء.
    وأن لا يوالوا أعداء النبي ولا أذنابهم..
    إلى آخر ما ذكره من المكارم والفضائل..
    فلا إنكار لها؛ولا اعتراض عليها ما دامت مُغذّية للغيرة للدين؛لا مميتة لها.
    ومُحرّضة على الغضب للحرمات؛ لا مميعة منفّسة لهذا الغضب المحمود.
    ومكملة للإيمان؛لا معارضة أو مخذلة عن بعض واجباته.

    وقد حذف الفاضل مشكوراً بيتي الشعر الّذَين ختم بهما منشوره
    ويرى أكثر إخواننا المنتقدين لمنشوره؛ أن هذا الحذف لا يكفي ؛وأنّ الواجب عليه أن يحذف المنشور كاملا ؛حتى لا يغتر به ألوف متابعيه!
    خصوصاً وأنّ فيهم مَن يُخلّط أصلا في مثل هذه المسائل؛كما هو شأن كثير من المسلمين الكيوت!

    المسألة مسألة حكم شرعي يجب أن يُعلن ويُقال ؛بل ويُقام عند القدرة
    وهو غضب لرسول الله ﷺ يجب أن يُظهر ؛في حدّ وأمر لا يجوز للأمة كلها؛أن تتنازل عنه أوتتساهل فيه أو تعفو.
    وقد كتب شيخ الإسلام ابن تيمية كتابا كاملا ربما يزعج اسمه كثيرا من المسلمين الكيوت!
    وهو (الصارم المسلول على شاتم الرسول) صنّفه رحمه الله ؛بسبب تطاول نصراني ذمي في زمنه على النبي ﷺ

    وأورد فيه كثيرا من الأخبار والوقائع والتفاصيل التي تهدم ما ذهب إليه الفاضل في منشوره من الإعراض عن الكلاب النابحة على رسولنا ﷺ
    فلم يقل شيخ الإسلام:نترك الكلب ينبح ونشتغل بما يفيد!
    وأيّ مفيد أعظم فائدة وعائدة على الأمة في زمان نومها واستضعافها؛ مما يوقظها وينبهها؛مِن التحريض على الكلاب وزجرها وقمعها!
    ولله في كل مقام عبودية يحبها؛
    ولا أرى أحب وأقرب إلى الله في مقام التطاول على نبيه ﷺ من نصرته والغضب له والتحريض على المتطاولين
    فمَن لم يقدر على هذه العبودية في وقتها ؛فليلتزم الصمت فهو أسلم له.
    ومَن يعلم حال مصوّري هذه الصحيفة الخبيثة؛ وكيف يعيشون منذ أمد تحت الحراسة البوليسية طوال الوقت ؛ولا يستطيع الواحد منهم أن يُخرِج كلبه لقضاء حاجته! فلا يصح أن نُعين على إزالة هذا الخوف ؛أونساهم في تأمينهم على أنفسهم ولو بشطر كلمة.
    ومن لم يقدر على التحريض
    فلا يقف في وجهه.

  • عن مفاوضات الطالبان مع حكومة كابل المرتدة العميلة بالدوحة

    عن مفاوضات الطالبان مع حكومة كابل المرتدة العميلة بالدوحة

     

     

    تابعت ردود أفعال بعض المشايخ على الصور المتسربة لاجتماعات الدوحة بين قيادات الطالبان والحكومة المرتدة العميلة التي كانت الطالبان لا تعترف بها وترفض التفاوض معها

    ورأيت كيف فرح كثير من هؤلاء المشايخ وطنطنوا على اعتزاز الطالبان بلباسهم وزيهم ولحاهم؛ ولم ينتبه هؤلاء إلى أن في الوفد العميل أيضا من كان متمسكا بلباسه وعمامته ولحيته

    لأن هذا اللباس والعمامة والزي واللحية هو من تراث مسلمي الأفغان عموما /ولا ينبغي أن يعول عليه وحده بدون ما يرمز إليه من الدين والشريعة والإمامة في الدين ولذلك كتبت هذه الكلمات:

     

    إضاءة:

    نُحِبّ اللباس الأفغاني خصوصا القندهاري لأنه قريب للسنة؛ ولأنه يُذكّرنا بالصمود؛ وبساحات الجهاد ومعمعاته.
    ونُحِب الإعتزاز بالعمامة واللحية والمظاهر الإسلامية؛خصوصا في وقت إنكسار أكثر الناس؛ وانبهارهم بحضارة الغرب الزائفة؛وتزلّفهم لها؛ واندحارهم أمامها؛وتشبّههم بها!

    ولكننا لا تُسعدنا المظاهر وحدها؛حين تتخلى عن الجواهر!
    فلا يُسعدنا أو يغرّنا أن نراك بالعمامة واللحية الطويلة؛ دون أن تتشبث بما تدل عليه اللحية وترمز إليه العمامة من الإمامة في الدين!
    فقديما لم نغتر بطول لحية سياف؛ ولا بضخامة عمامته؛ ولا بلباسه الأفغاني؛ حين رأينا أقواله وأفعاله تُناقض رمزية اللحية والعمامة!
    وقد تَعجّب الناس من تقديمنا لسيد قطب الحليق المتبنطل المتكرفت؛على المدخلي والجامي الملتحي والمتعمّم!
    وذلك لأنّ سيدا ولو تساهل بتلك الظواهر؛فهو لم يتنازل عمّا ترمز إليه من جواهر؛وما تدل عليه مِن معاني التميّز والعزة والإمامة في الدين؛ ولم يتزحزح عن الأصول والثوابت والعرى الوثقى التي تشير إليها تلك الظواهر؛إلى أن عُلّق على أعواد المشانق.
    وأما أولئك فقد تشبثوا بظواهر ومناظر؛ وهدَموا أصولاً ودعائم؛ بل دجّنوها وسخّروها للطواغيت والغرب الكافر!

    اللهم ثبّت من نصر دينك وتوحيدك على الحق المبين؛
    واستعمله في تحكيم شرعك وإعلاء كلمتك.
    وأقِرّ أعيننا بحسن بلائه؛ولا تُشمّت به وبنا أعداء الملة والتوحيد.

     

    وفي مقال سابق انتقدت فيه بعض تصريحات الطالبان
    وتخوّفت من قبولها ببند في الإتفاقية المبرمة مع الأمريكان وهو البند(الذي ينص على أن الطرفين)أي الطالبان؛ وحكومة أفغانستان العميلة (سيسعيان لعلاقات إيجابية مع بعضهما ويتوقعان أن تكون العلاقات بين الولايات المتحدة والحكومة الإسلامية الأفغانية الجديدة بعد التسوية التي يحددها الحوار والمفاوضات بين الأفغان إيجابية).
    وأيضا
    (ستسعى الولايات المتحدة إلى التعاون الاقتصادي من أجل إعادة الإعمار مع الحكومة الإسلامية الأفغانية الجديدة ما بعد التسوية التي يحددها الحوار والمفاوضات بين الأفغان، ولن تتدخل في شؤونها الداخلية))
    طبعا لا شك أن العلاقة الإيجابية والتعاون الإقتصادي مع عدوة الإسلام والمسلمين أمريكا محل نقد وتخوف وتوجس ولن نبقى إلى الأبد نرقع ونقول لعلّها المناورات والسياسات لتحقيق مصالح مهمة!

    ومع ذلك فأنا لم أورد النصين هنا لأجل ذلك؛ فالأخوف والأشد توجسا عندي ما يمكن أن يعنيه التزام الطالبان (بالتسوية التي يحددها الحوار والمفاوضات بين الأفغان) والتي تكررت في الإتفاقية!
    هل هو التعهد بإلقاء السلاح وإذالة الخيل ؛والجلوس للتحاور والتفاهم سلميا مع الحكومة الأفغانية العميلة ،ثم ماذا!؟
    وهذه الثم والماذا ؛هي الأخطر عندي!
    كيف سيسوى يا ترى الخلاف مع الحكومة الأفغانية بالحوار بدون بندقية؛ والذي علق على تسويته اكثر بنود الإتفاق المهمة)
    إلى أن قلت:
    (فكيف ستكون هذه التسوية!؟
    وما هي آلياتها!؟
    هل تراها ستكون شراكة في الحكم مع العملاء!؟
    أم سيُرجع فيها إلى صناديق الإقتراع !؟
    ويبدأ المرقعون القول بأنّ قبول الطالبان إنما هو لآلية الديمقراطية!وليس لمقصدها! وهو ينبني على ثقتها باختيار الشعب المسلم لها !؟
    إلى آخر ما هنالك من ترقيعات الإسلامقراطيين والمجادلين عنهم!
    هل يمكن أن تجاهد الطالبان على مدى عقدين؛ وتقدم العديد من الشهداء والتضحيات؛لتفطر في آخر المطاف على هذه البصلة الخبيثة؟!)اهـ
    ويمكن أن يراجع من شاء المقال كاملا

    واليوم قد جلست قيادة وممثلو الطالبان في الدوحة مع أقطاب الحكومة العميلة التي كانت الطالبان تُعلن دائما أنها لا تعترف بها ؛وترفض التفاوض معها
    ولم يتسرّب من الإجتماعات حتى الآن إلا النزر اليسير
    الذي لا نقدر أن نعتمد ونبني عليه.
    وقد كان بعض المشايخ يرون أن مُجرّد جلوس الطالبان مع الحكومة العميلة يُعتبر سقوطا للطالبان؛ولذلك كانوا يستبعدونه!
    أما أنا فكنت لا أستبعده؛ ولكن الخطير عندي ليس الجلوس نفسه؛ بل مخرجات هذا الجلوس!

    ومن النزر اليسير الذي تَسرّب من جلسات اليوم
    تصريح الملا بردار الذي تناقلته وكالات الأنباء ؛مِن سعيهم في أفغانستان إلى
    حكم إسلامي لا يُفرّق بين الجميع! أو لا يميز بين مختلف الأطراف لتحيا بحب وتآخ!
    ولا أدري كيف سيكون حكما إسلاميا؛ وقد نُزِع منه الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان؟!

    لكننا لا نستعجل الآن حتى تنتهي المفاوضات وتصِلنا التفاصيل والمخرجات كاملة وموثقة

    عموما فالأمر الذي يجب أن يهيء الموحد نفسه له:

    أنه لا معصوم بعد النبي ﷺ وكل يؤخذ من قوله ويرد إلا النبي ﷺ .

    وأنّ قيادة الطالبان اليوم ليست هي الملا عمر رحمه الله؛فذلك رجل لم يتكرر حتى اليوم.

    وأنّ الحق والتوحيد هو المقدم عندنا على الطالبان وغيرها من الجماعات حين تخالفه.

    وأننا نستوعب التكتيك والمناورة لمصلحة الإسلام وأهله؛ولمصالح أسارى المسلمين؛ بشرط عدم المساس بثوابت التوحيد وحاكمية الشريعة.

    والله نسأل أن ينصر الإسلام وأهله
    وأن يعز ويعلي راية من نصر شرعته؛ وأعز توحيده.

     

     

  • الرد على مقاله نشرها أحد أنصار هيئة تحرير الشام تتهم الصحابة بالعصيان الجماعي للنبي صلى الله عليه وسلم

    عصيان جماعي من الصحابة!
    اختلافات! ومعارضة سياسية!
    عبارات تهوّن من انتقاد النبي ﷺ !وتدعوا إلى استيعاب المخالف سياسياً في كل الظروف!
    ليصل القارىء من هذه الإطلاقات إلى نتيجة ودعوى مفادها أن النبي ﷺ يستوعب الحوار مع المخالف أياً كان!ويتقبّل اعتراضاته عليه أياً كانت! وهي ممكنة ومقبولة بأيّ صورة كانت!
    والثمرة دعوة للحرية السياسية
    وفتح المجال للمعارضة المطلقة التي توصل طبعا في النهاية إلى التعددية! التي يطبل لها الاسلامقراطيون!
    هكذا يفهم الناس ما يطبل له القوم دون تحرز في زماننا!
    فهل الحديث هنا عن جان جاك روسو وفلاسفة العقد اﻹجتماعي؛ أم عن نبي الله المعصوم ﷺ ⁉️

     

     

     

     

    إن الإعجاب بما يكتبه بعض المتفذلكين وإعادة نشره وتبنيه فورا؛ يُظهر هشاشة البنيان العقدي والديني والفكري لمتبنيه والناشر له!
    ففي الوقت الذي لا يُمشّي هؤلاء الكتاب لخصومهم من دعاة #التوحيد شاردة ولا واردة! ويتعامون عن مخارجها وتوجيهاتها الحسنة والواضحة؛
    ولا يفهمونها إلا بحسب توجّه ذبابهم المعوّق فكريا إلى الأوساخ المعشعشة في تفكيرهم!
    تراهم لا يُخفون إعجابهم بما يدعيه بعض الكتاب المتفذلكين ويكيّفونه على أنه معارضة سياسية ؛وعصياناً جماعيا من جهة خير القرون؛ لخير أنبياء الله ﷺ!

     

     

     

    وما هذا الإنبهار بنحاتة هذه الأفكار؛والتعسّف في الزج بها في سياق السيرة والأخبار لتتلاءم مع ما يلهث خلفه الدعاة المعاصرون؛ إلا خذلان وتهافت مع أهلها في مجازفاتهم وتنقّصهم للصحابة؛وذهول أو جهل بتفريق العلماء بين مايصدر عن اعتراض وعصيان ورد كقول ذي الخويصرة:( اعدل) و(هذه قسمة ما أريد بها وجه الله)!
    وبين ما يخرج بدافع حب النبي ﷺ والضن بنصيب الصحابة وحظهم منه؛أو نصرة للدين والحمية والغضب له؛والحرص على عزة المسلمين والخوف من خضوعهم للكافرين.
    فيُغتفر ماكان دافعه هكذا؛بل يُحمد ويُحمل على المحمل الحسن؛ويُعتبر من الغيرة الممدوحة والحرص على عزة الدين وأهله
    ولا يُعد بحال من الاعتراض السياسي ؛ولا العصيان والتمرد العام! كما صوّره الكاتب والناشر له.

    ولو رأى على سبيل المثال سياق مراجعة الفاروق للنبي ﷺ في صلح الحديبية وهو من الأمثلة التي استعان بها الكاتب على باطله؛وتأمل موقعها؛ لعلم هذا الأمر الذي طمسه وأراد تسويته بالمعارضة السياسية التعددية! والعصيان الجماعي المجرد!
    فلينظر في الموقف العصيب الذي حصل بين ظهراني المسلمين حين كُتبت بنود المعاهدة التي كان في ظاهر بعضها للوهلة الأولى؛الإضرار بالمسلمين المستضعفين!
    وزيادة البلاء في ذلك المقام بمجيء أبي جندل يرسف في قيوده؛ ورفض سهيل استثناءه من الشروط!
    وقول أبي جندل: أي معشر المسلمين، أُرد إلى المشركين وقد جئت مسلمًا، ألا ترون ما قد لقيت؟ وكان قد عذب عذابًا شديدًا في الله،
    حينها قال عمر بن الخطاب: فأتيت نبي الله ﷺ فقلت: ألست نبي الله حقًّا!؟
    قال: «بلى»
    قلت: ألسنا على الحق، وعدونا على الباطل!؟
    قال: «بلى»
    قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذن؟
    قال: «إني رسول الله، ولست أعصيه، وهو ناصري»
    قلت: أوليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به؟
    قال: «بلى، فأخبرتك أنا نأتيه العام»،
    قال: قلت: لا.
    قال: «فإنك آتيه ومطوف به»، قال: فأتيت أبا بكر،وفيه أنه قال له مثل ذلك ؛ورد عليه أبو بكر بمثله.
    وهذا الموقف من عمر الفاروق رغم أنه كانت حقيقته ليست الاعتراض والرد والعصيان كما يدعي الكاتب في وصف الصحابة!
    بل دافعه الحمية للدين وطلب العزة للمسلمين ..

    ومع ذلك فقد ندم عليه عمر لاحقا؛ولم يستحسنه؛ كما استحسنه الكاتب والناشر له! وأنزلوه في مقام المعارضة السياسية؛ ومعارضة الحكام والعصيان وو

    ولذلك – قال الزهري في الحديث نفسه: (قال عمر: فعملت لذلك أعمالًا)اهـ
    أي اجتهدت في العبادات والطاعات ؛تكفيرا عن هذه المراجعة التي جعلها الكاتب اعتراضا وعصيانا ممدوحا!

    فالأمر ليس كما يظنه الكاتب والناشر ؛ولا كما روّجوا له من صورة المعارضة السياسية والعصيان الذي تُشجَع عليه الشعوب تجاه حكام ظلمة ؛أو طواغيت لا يحكمون بشرع الله!

    وقد كان بإمكانهم البحث في أحاديث النبي ﷺ عما فيه انكار المنكر على الأمراء؛ وعدم تصديق الأمراء الظلمة وإعانتهم على ظلمهم؛ أو الخروج على أئمة الكفر ونحوه؛ مما يغنيهم عن هذه الشناعة في الاستدلال!
    والزجّ بخير القرون فيها! لتنزيلها على أفكارهم؛وواقعهم؛وما يتبنونه من أفكار عصرية في المعارضة والتعددية السياسية!
    فشتان بين الصورتين وأهلها
    وحسبنا الله ونعم الوكيل


    والغريب العجيب أن الناشر لم يبصر باطلا في المقالة التي روّج لها إلا الجملة الأخيرة فقط؛والتي ذكر على استحياء أنها وحدها تحتاج للمراجعة!
    وكأنّ ما تقدم من الباطل العريض المنسوب لخير القرون! حق محض مُقرّر متفق عليه بينه وبين الكاتب!

    نعجب من صمت من يُرقّع وينشر لهؤلاء؛ ونعجب من عدم إنكاره عليهم؛وانشغاله بعالم آخر بعيدا عن النوازل والطوام!
    ورحم الله الشيخ البشير اﻹبراهيمي الذي قال :-
    ( واجب العالم الدينيِّ أن يَنْشَطَ إلى الهداية كلَّما نشط الضلالُ، وأن يسارع إلى نصرة الحقِّ كلَّما رأى الباطلَ يُصارعه، وأن يُحارب البدعةَ والشرَّ والفساد قبل أن تمدَّ مدَّها وتبلغ أشُدَّها، وقبل أن يتعوَّدها الناسُ فترسخَ جذورُها في النفوس ويعسر اقتلاعُها. وواجبه أن ينغمس في الصفوف مجاهدًا ولا يكونَ مع الخوالف والقَعَدة، وأن يفعل ما يفعله الأطبَّاءُ الناصحون من غشيان مواطن المرض لإنقاذ الناس منه، وأن يغشى مجامعَ الشرور لا ليركبها مع الراكبين بل ليفرِّق اجتماعَهم عليها )اهـ

  • هل آن الأوان أن نقول:هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان

    هل آن الأوان أن نقول:هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان

    الهيئة تتهم مخالفيها بالاحتطاب وهي احتطبت أموال وسلاح أغلب فصائل الساحة
    وأخيرا احتطبت مستودعات للحراس كانوا قد اشتروها بالدَّين لفتح معركة في جبل التركمان وأخذت الدبابة ومدفع 14.5 مزوج منهم ؛وهي تبحث عن بقية سلاحهم ومستودعاتهم فمن المحتطب؟!
    وهل تُكفّر الهيئة الحراس لتبيح مصادرة سلاحهم ومقراتهم وتحتطبها!؟
    أم تستبيح أموال المسلمين ولا تكترث بحرماتهم؟!
    أم تفعل فعل الطواغيت بمصادرة ما يحلو لها من ممتلكات الغير !

    وأما الشروط الظالمة التي أملاها الجولاني عليهم مؤخرا فتلك قصة أخرى تدل على صحة ما صار الناس يحكونه عن حال الهيئة مع الاستخبارات التركية!

    و من أهم وأبرز و أخبث تلك الشروط :
    أن يصبح الحراس على شكل لواء عسكري عدده 500 مقاتل يرتبط مع غرفة الفتح المهين وهم يحددون لهم نقاط الرباط وأماكن الوجود والمعسكرات والدورات؛ ومن يدرب ويرتبطون مع أبي الحسن ستمية المسؤول العسكري في الهيئة
    وتنسيق الأعمال العسكرية مع غرف الفتح المهين فلا يقوموا بأي عمل إلا بعد موافقة الغرفة.
    ولا علاقة لهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة فإذا رأوا منكرا ؛ فقط يبلغوا القائمين على هذا الأمر في الهيئة .
    و يمنعون من التعزية فيمن يقتل من قيادات الجهاد ؛ كما فعلوا مع الشيخ أبي مصعب عبد الودود وغيره تقبلهم الله.
    وإنّ في الحراس أشخاص مطلوبين للهيئة فإما يتم تسليمهم أوتعتقلهم الهيئة بالقوة.
    ويمنعون من الاستفادة من مؤسسات الإغاثة أو التعامل معها إلا من خلال الهيئة.
    ويمنعون من فتح المقرات إلا بالتنسيق مع الهيئة.
    وغير ذلك من الشروط الظالمة التي كأنه يقول لهم فيها ما قاله أبو بكر للمرتدين:(إما الحرب المجلية أو السلم المخزية) فحسبنا الله ونعم الوكيل
    وياليت العرض وقف على هذا ولكنه زاد الطين بلة عندنا قال: ومن يرفض هذه الشروط فليجلس في البيت وإن أردتم تعملوا علينا أمنيا نعمل عليكم أمنيا!
    فأين تشدّقهم وتشدّق شرعييهم بأنّ الجهاد اليوم في الشام فرض عين؛ولا يشترط له شرط؛ حتى جادل بعضهم وناكف في اشتراط التوحيد ؛ فبأي حق يمنعون من يريد الجهاد بمثل هذه الشروط المذلة ؛ويشترطون شروطا ما أنزل الله بها من سلطان؟!

    ثم دعك من جميع الشروط التي يسعى الجولاني لفرضها وركز على الشرط الأول فإن قادة الفصائل المشاركين في المشروع المفروض من قِبل الأتراك والمطلعين على تفاصيله أوضحوا بأن حقيقة هذا الشرط هي:تنفيذ للمشروع التركي والذي يقوم تحت إشراف ضباط أتراك بحيث يتم تشكيل 40 لواء يكون 25 لواء من فصائل الجبهة الوطنية ومن معها؛ و15 لواء من هيئة تحرير الشام ومن معها من الفصائل يتكون كل لواء من ٥٠٠ مقاتل وترتبط هذه الألوية بالضباط الأتراك يأخذون منهم الدعم والأوامر والتعليمات مباشرة ..
    فعُلِم من ذلك أنّ حقيقة عرض الجولاني لا يخرج عن هذا المشروع التركي ولكنه كان يُخفي الارتباط المباشر بالضباط الاتراك!

     ولذلك فيبدو أن الكلام في الهيئة لن يقف بعد اليوم عند حدود الحديث عن الإعتقالات الظالمة؛ ولا عند الاحتطاب عينك عينك لسلاح ومقرات الفصائل المخالفة للمشاريع المفروضة؛ولا عند مناقشة حكم حراسة الدوريات التركية والروسية؛وحكم تطبيق الاتفاقيات من تحت الطاولة .. ونحوه من الأمور.
    فهذه أمور أمسى الناس يرونها اليوم ويشاهدونها بعيونهم

    الحديث سينتقل عما قريب إلى فتح ملف تعاون الهيئة مع الإستخبارات التركية بكل أريحية
    فبعد أن كان مُجرّد الجلوس مع الأتراك قديما سُبّة يتبرأون منها؛وكان بعض المشايخ على وشك التبري منهم ببيان رسمي لو ثبت عنده مجرّد الجلوس
    يتحدّث المطلعون اليوم عن التعامل الصريح مع المخابرات التركية والذي أصبح كشرب الماء عند الهيئة؛ بغطاء من فتاوى بعض المشايخ؛خصوصا فيما يتعلق بتسليم كل ما تأخذه الهيئة من المعتقلين في سجونها من نتائج التحقيق:صور؛بصمات؛معلومات؛تفاصيل حركتهم؛ ودخولهم؛ وانتماءاتهم؛ ومشاركاتهم ؛والسيرة الذاتية الكاملة والمفصلة للسجين؛واسمه الحقيقي
    بالإضافة للمعلومات: مَن أقنعه بالنفير⸮ مَن ساعده⸮ مَن مَوّله⸮ مَن نسّق له⸮ من استقبله في تركيا⸮ مَن زكّاه⸮ مَن أدخله إلى سوريا⸮ مَن استقبله في سوريا⸮ من يتواصل معه مِن أهله⸮
    فعددٌ ليس بالقليل ممن اعتقلوا عندهم, يتحدثون عن تلك التحقيقات المريبة والخبيثة؛بعضهم حراس, وبعضهم مستقلون, وبعضهم منشقون مِن الدولة, وبعضهم كان منتسبا للهيئة
    وهذا الخليط ممن يستحيل تواطؤهم على الكذب؛
    وعدد منهم تفاجأ بأنّ ملفهم التحقيقي المذكور كاملا قد سُلّم للمخابرات التركية خصوصا إن كانت التهمة:(جماعة البغدادي) في حال خروجهم إلى تركيا أو تواجدهم على الأراضي التركية؛والتبليغ عن أموالهم ليأخذها ويتسلّط عليها العلمانيون؛
    وقد واجهت المخابرات التركية معتقلين سابقين عند الهيئة بملفاتهم التحقيقية المفصلة كاملة عند الهيئة؛وعَرّف المعتقلون بذلك إخوانهم وذويهم؛وموضوع تسليم المعتقلين من جماعة الدولة للأتراك أمر لم يؤخذ من خصوم الهيئة وحدهم بل يتشدق به ويتحدث به أناس من الهيئة نفسها؛ كالإدريسي الذي ينقل الفتوى بذلك عن بعض الشيوخ المغاربة!
    وكل يوم تزداد رائحة هذه الأعمال القذرة ظهوراً وافتضاحاً مع تكرر الوقائع والاعتقالات؛فالمخابرات التركية لا تكترث بسمعة الهيئة؛ ولا يهمها ما سيقال عنها؛ أو سيحكم به عليها؛أو سيكون مادة تكفير لقيادتها.
    وفي المقابل تُسلّم المخابرات التركية للهيئة كل من تريد التخلّص منهم من جنسيات مختلفة؛ لا تُساعدها قوانينها على إعدامهم؛ بخلاف الهيئة التي لا يمنعها من ذلك لا شرع ولا قانون؛فقد ثبت تسليم المخابرات التركية لشخصيات من جماعة الدولة شوهدوا في السجون التركية؛ثم شوهدوا حديثا في سجون الهيئة؛ وحدّثوا سجناء أفرج عنهم بتسليم الأتراك لهم للهيئة رغم أنهم ليسوا سوريين
    هذه الحقائق التي تترسخ وتتوارد كل يوم؛ إن ثبتت للمشايخ؛ فيجب أن تُغيّر طبيعة الحديث والحكم على هذه الجماعة؛و قيادتها وأمنييها وكل من يعرف بهذه الحقائق ويشارك فيها أو يُعين عليها.
    فإنّ كل عالم بنواقض الإسلام مطلع على هذه التفاصيل؛ سيرى بعد أن يتثبت منها؛أنّ قيادة الهيئة تقترب يوما بعد يوم إلى الكفر وتبتعد عن الإيمان !

  • علمتني الهجرة

    علمتني الهجرة

     

    أنّ البراءة من المشركين أهم من البراءة من أصنامهم؛فتحطيم الأصنام لم يتحقق إلا في عام الفتح؛ أما قتل وقتال رؤوس الكفر فقد بدأ بعد الهجرة بقليل؛
    ولأهمية هذا الأمر ورد ذِكر اعتزال المشركين في القرآن مراراً مُقدّماً على اعتزال شركياتهم

    .

     علمتني الهجرة:

     أن #التوحيد مقدم على القبائل والعشائر والأقارب والمساكن والأوطان.
    فقد ترك النبي ﷺ وأصحابه لأجل #التوحيد خير أرض الله؛ قال ﷺ:(والله إني أعلم أنك خير أرض الله وأحبها إلى الله؛ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت)

     

     علمتني الهجرة:

     أنّ الإعداد والأخذ بالأسباب،لا يعاب ولا يقدح في التوكل؛إذ لم يتعارض مع مقام النبوة العظيم .

     علمتني الهجرة:

     أن من أعظم النعم أن يكون أهلك بيتك كلهم من أنصار #التوحيد ؛فكذلك كان بيت الصديق؛
    أب يرافق المختار
    وابن يمسح الآثار؛ويأتي بالأخبار،
    وبنت تحمل الطعام للغار

     علمتني الهجرة:

     تجديد النية دائما بالإخلاص لله #بالتوحيد والجهاد لتكون كلمة الله ( #التوحيد) هي العليا؛ ففي فتح مكة قال رَسُولُ اللَّهِﷺ: (لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا)

    **
    أما بالنسبة ليوم الهجرة فيقول الإمام ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد: [وَبَلَغَ الْأَنْصَارَ مَخْرَجُ رَسُولِ اللَّهِ – ﷺ من مكة، فكانوا يخرجون كل يوم إلى الحرة ينتظرونه، فإذا اشتد حر الشمس رجعوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَينِ

    ثانِيَ عشر ربيع الأول على رأس ثلاثة عشر من نبوّته خرجوا على عادتهم، فلما حميت الشَّمْسِ رَجَعُوا، وَصَعِدَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ لِبَعْضِ شَأْنِهِ، فَرَأَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ مُبَيِّضِينَ يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ، فَصَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا بَنِي قَيْلَةَ هَذَا صَاحِبُكُمْ قَدْ جَاءَ، هذا جدكم الذي تنتظرون. فثار الأنصار إلى السلاح ليتلقوه، وسمعت الوجبة وَالتَّكْبِيرُ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ فَرَحًا بِقُدُومِهِ، وَخَرَجُوا لِلِقَائِهِ، فَتَلَقَّوْهُ وَحَيَّوْهُ بتحية النبوة، وأحدقوا بِهِ مُطِيفِينَ حَوْلَهُ، وَالسَّكِينَةُ تَغْشَاهُ، وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ: ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ ﴾
    اللهم صلّ وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين

  • لكل قوم ورثة؛ فكما أن للأنبياء ورثة، فلأعدائهم ورثة.. ..

    لكل قوم ورثة؛ فكما أن للأنبياء ورثة، فلأعدائهم ورثة

    ..

    قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله تعالى

    ومعنى (قم فأنذر): أي يُنذر عن الشرك، ويدعوا إلى التوحيد.
    (وربك فكبر): أي عظمه بالتوحيد.
    (وثيابك فطهِّر): أي طهِّره من أعمال الشرك
    (والرجز فاهجر): الرجز الأصنام وهجرها تركها والبراءة منها وأهلها. هـ

    هكذا تلقيّنا التوحيد عن مشايخنا، بهذه السهولة والتيسير، وبغير تكلُّف أو تعقيد، وعوَّدونا تكرار الدندنة عليه وربط كل آية وحدثٍ وحديثٍ بالتوحيد أولا ودائما ولو كره شانئوه، فجزى الله مشايخنا خيراً، ولا نعمة ولا كرامة لمن يريد أن يُزَهِّد الناس والشباب بدعوة التوحيد ودعاتها.

    تأملوا كلام خصوم مشايخنا القدماء وطعنهم في دعوتهم للتوحيد وادعائهم أن لهم توحيداً خاصاً وفهماً أعوج، ثم قارنوها بأقوال خصوم دعوتنا اليوم لتعرفوا أن لكل قوم ورثة

    فكونوا ورثة الأنبياء وأتباعهم في دعوة التوحيد يرحمكم الله..

  • لا تحمل همَّ وصول نهاية الطريق

    لا تحمل همَّ وصول نهاية الطريق
    بل ليكن همَّك أن تثبت على طريق نصرة التوحيد.

     –

    سمية وياسر.. وأمثالهم من المؤمنين الذين عاشوا في عبودية الرق والأسر والتعذيب عند الطغاة.
    ذاقوا عزّة الإسلام واستعذبوا العذابات في سبيل #التوحيد ولكنهم لم يروا عزّ الإسلام وتمكينه في الأرض، فلم يشاهدوا فتواحات “عمر” ولا أدركوا إنتصارات “خالد” ولا رأوا “هارون الرشيد” وهو يخاطب السحاب: ( يا أيها السحاب أمطر حيث شئت فسوف يأتيني خراجك..)

    هُم بدأوا قافلة التوحيد وثبتوا على طريقها حتى قضوا نحبهم؛ وماتوا في أول الطريق ولم يصلوا إلى آخره ولم يجنوا ثماراً دنيوية لما بدأوه، ولكنهم كانوا ولا زالوا المشاعل والمنائر التي أضاءت الدرب لمن جاءوا بعدهم..
    فلا تحمل همّ وصول نهاية الطريق
    بل ليكن همَّك أن تثبت على طريق نصرة التوحيد.
    ولا تشغل بالك بالبقاء إلى نهاية الطريق لتقرّ عيناك بمعاينة الفتح؛ فما دُمت قد اثبت اسمك في سجل العاملين من أجل هذا الفتح؛ فإن عينيك ستنال أعظم قرّة وفرح بمعاينة الرفعة والدرجة العالية التي بشّرك الله تعالى بها يوم لقائه؛ بقوله سبحانه: { لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ ۚ أُولَٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }

  • (ويلكم قدٍْ قدٍْ)

    (ويلكم قدٍْ قدٍْ)

     

    في صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان المشركون يقولون:لبيك لا شريك لك؛قال فيقول رسول الله ﷺ:( ويلكم قدٍْ قدٍْ)❗️
    فيقولون:إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك)❗️
    يقولون هذا وهم يطوفون بالبيت.
    والرسول ﷺ يراهم ويسمعهم وينكر عليهم الزيادة الشركية في التلبية❗️
    وقوله ﷺ : (ويلكم قدٍ قدٍ)
    هذا رُوي بإسكان الدال وكسرها مع التنوين ، ومعناه : (كفاكم هذا #التوحيد في التلبية فاقتصروا عليه ولا تزيدوا)
    فيأبون إلا أن يزيدوا ما حكاه الراوي عنهم:( إلا شريكا هو لك؛تملكه وما ملك )
    فكان المشركون يُلبّون بهذه الجملة ، وكان النبي ﷺ يقول : اقتصروا على قولكم : ( لبيك لا شريك لك ) أي اقتصروا على التلبية #بالتوحيد ؛ولا تُلبّوا بالشرك والتنديد.
    👆وهذا التنديد الجاهلي القديم؛قد جاءنا اليوم بحُللٍ عصريّة مزركشة يُسميها مشركو العصر وأربابها تارة:سلطة تشريعية؛ وتارة ديمقراطية؛وتارة علمانية؛وتارة حكومة دستورية أو مدنية؛وتارة يُسمّونها(الأمة مصدر السلطات جميعها)❗️
    وكل هذه الحُلل المزخرفة المموّهة يُراد بها الترويج للتنديد والإشراك مع الله؛
    فحين يجعلون لله وحده (الخلق)أو بعض الأمر❗️وللشعب أو نوابه أو حاكمه وسلطانه (الأمر) كله وحق التشريع وفقاً لدساتيرهم؛فقد قالوها علناً وبواحاً:(لبيك لا شريك لك؛ إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك )❗️
    ونحن نقول لهم اقتداء بنبينا ﷺ: (ويلكم قَدٍْ قَدٍْ) محاولين إيقافهم عند حدود تلبية #التوحيد
    👈فمنهم من يستجيب ويكفر بالطواغيت ويجتنبهم.
    👈ومنهم من يأبى ويُصر على متابعة التلبية الشركية الجاهلية؛ بتحكيم الطواغيت والتسبيح بحمدهم والقبول بديمقراطيتهم أو علمانيتهم؛ وتمجيد دساتيرهم وقوانينهم الشركية؛
    👈ومنهم من يكتفي بالتلبية التوحيدية؛لكنه يخذل عن دعوة #التوحيد ويحاربها ويحارب(قَدْقَدتنا)ويدعي أن الناس لا يحتاجون لأن يُقال لهم (قَدٍ قَدٍ)
    بل يزعم بعضهم أنّ هذه القَدْقَدَة ليست إلا من عِنديّات الخوارج أو الغلاة أوأنصافهم❗️
    🍃والسعيد من لا يلتفت إلى تخذيلهم؛ولا يكترث بتشغيبهم؛ويثبت على ما وَرِثه عن نبيه ﷺ من #التوحيد_أولا_ودائما

  • التزكيات والتساهل فيها بين الجهاديين

    التزكيات والتساهل فيها
    بين الجهاديين

     

    من المآسي التي أصابت التيار الجهادي في زماننا تزكيات المشايخ والقادة لشخصيات ليست أهلا للتزكية
    ومرادي بالأهلية هنا الائتمان على التيار وشبابه من الحرف والتضليل؛ أو من التغبيش والتشويش في الغاية أوالوسيلة؛

    فتيار الجهاد يسعى لإقامة حاكمية الله في الأرض
    فهو يتخذ من:
    1️⃣تحقيق #التوحيد غاية؛
    2️⃣والجهاد في سبيل الله وسيلة لتحقيقها.

    وعليه فهذا التيار يجب أنْ لا يُزكي أو يُقدّم إلا من كانت هذه الغاية ووسيلتها مقدمتان عنده واضحتان؛ لا انفكاك عنهما أبدا.

    ومَن كان #التوحيد غايته؛ والجهاد وسيلته
    ؛فلا يمكن أن يسعى لغاية شركية؛ ولا أن يتخذ وسيلة شركية أو تضليلية!
    وأيّ شخصية تتعكر الغاية أوالوسيلة عندها؛أو تُعكّرها بالثناء على العلمانيين أوالديمقراطيين والمنحرفين عن #التوحيد حكاما ودعاة ومشايخ ومفكرين وجماعات؛
    فهي قطعا غير جديرة بالثقة حتى تُزكى!
    وتزكيتها تُعد نوعاً من الغش والتغرير بالشباب والأتباع.
    وفي حديث معقل بن يسار قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة) متفق عليه.

    لقد زكّى بعض مشاهير الجهاد شخصيات عاشت وهي تُزكي ضياء الحق رئيس باكستان آنذاك ؛وماتت وهي تزكي وتوصي بالعميل أحمد شاه مسعود
    فهل كان لحوق هذه الشخصيات بساحة الجهاد والتحريض عليه؛ كافية للتزكية من قبل المشاهير؛ مع وجود هذا الخلل الواضح عند الشخص المزَكى⁉️والذي يحاول البعض اليوم استنساخ تجربته؛ بالسعي في تزكية وتقديم الدجالين والعلمانيين والديمقراطيين والضالين المضلين؛اقتداء واحتماء به وبأخطائه
    إن تَعلّق الشخص بالوسيلة الصحيحة وهي الجهاد؛ واجتنابه أوتخليه عن الوسائل الشركية والباطلة لا شك يُلمعه ؛ويُقرّبه من التيار الجهادي؛لكنّ الشخص لا يَتميّز ولا يكون جديراً بالثقة؛ حتى يتميّز بنقاء الغاية التي هي الأهم والأشرف؛ وما الوسيلة إلا خادم لها.
    والتزكية والتصدير للمشايخ والقيادات والجماعات؛لا يكفي فيها الدعوى؛بأن غايتها الجهاد لتكون كلمة الله هي العليا؛
    بل لا بد فيها من واقع مُعاش يُثبت صِحّة هذه الدعوى ونقاءها؛وأن لا تقديم عنده على #التوحيد ؛ولا تبديل ولا تلاعب في الوسيلة التي هي الجهاد؛وحساسية صاحبها تجاه أيّ تشويش لهما.
    لقد عايشت شخصية جهادية عقداً من الزمان؛نهل من كتاباتي؛ونشأ على توجيهاتي؛حتى لكأننا صرنا نسخة واحدة؛ووثقت بوضوح الغاية والوسيلة عنده؛وكان يستحق كل التزكية والتصدير؛ومع ذلك لم أتخلّ عن مناصحته وتوجيهه حين انطلق إلى ساحة جهادية ولمع نجمه؛خشية على الوسيلة من التشويه؛ولم اهتم بما قيل وقتها ومازال يُقال؛ولم أنشغل حتى بالرد على تلك الإفتراءات والأكاذيب.
    فكيف لو كان الخوف وقتها على الغاية نفسها⁉️

    فالأصل أن تُترك العواطف والمجاملات في هذا الباب؛ولا يَكترث الناصح بتبعات النصح وتَصيّدات الشانئين؛لأن الحرص على سلامة الغاية وصيانة وسيلتها؛أولى من الحرص على سلامة أشخاصنا.

    عندما يطلب أحد قيادات الجهاد في ساحة جهادية من شاب لم يتحرر بعد مِن بوتقة حماس ولا مِن بوتقة الهيئة أنْ يُقدّم له كتابا؛فهو في الحقيقة يُزكيه؛فالقائد الجهادي في الواقع يُزكِي ولا يُزَكى ؛إذ هو مشروع شهيد في أيّة لحظة؛ ومُجرد بقاء اسم مَن قدّم له على طرة كتابه؛ يُعد تلميعا وتزكية له قد يستعملها الشاب في نهج لم يتحرّر بعد منه!

    ولذلك وجدنا مِن الوراقين مَن يتمسّح بتراث الجهاديين؛ ويجمع أعمالهم ليُزكي نفسه بذلك؛وهو يظن أنّ اقتران اسمه بهم؛ دون أنْ يتبنّى نهجهم بالسداد الذي كانوا عليه؛ يُلحِقه بهم مكانة وريادة وقيادة؛ ولا شك أن دون هذا خرط القتاد؛ولا يُمكن أن ينطلي ذلك على من يُبصر بنور #التوحيد والجهاد
    وإن انطلى ذلك على المشايخ في البدايات فقدّموا لجمعه؛ فلا يصح أن يستمروا في إيهام الشباب بتزكيته؛ بالسكوت عن انحرافاته حين يعاينونها جليّة صريحة واضحة؛
    فالنصح والتوضيح والإنكار يتوجب عليهم تبرئة للذمة من التغرير والتضليل!
    ولا يجوز أن تبقى ألاعيب هؤلاء منطلية على المشايخ بعد تكشف أحوالهم وبيان انحرافهم وضلالهم؛ويبقوا ساكتين!

    نعم يُمكن أن ينطلي ذلك على الشباب الأغرار المتحمسين لصور اللباس المُموّه والسلاح المحمول؛ويبقى ذلك التغرير مدة كافية كي يُستعملوا في مشاريع الآخرين؛وهذا هو مطلوب الساعين لتزكيات أنفسهم بهذه الطريقة الملتوية؛وهنا مكمن الخطر والداء؛وهذه هي خطورة اللعبة التي يلعبها هؤلاء
    وتجد هذا الشاب بمجرّد جَمْع تراث أحد قادة أو مشاهير الجهاد ؛أو التقديم لبعض كتاباتهم؛ يبدأ بممارسة التنظير؛ والتوجيه والاعتراض والتأطير؛للتيار الجهادي يخاطب شبابه؛ يُحذر ويَنتقد ويُثرّب؛ ويُوجّه ويتعصّب ويتحزّب؛ وربما تطاول على قاماته؛ ولمّع أعداءه ؛وزكى مشايخ الإسلامقراطية؛ ونخر في تراث الجهادية!
    فدخل بهذا الخلل كثير من الدخن والتغبيش على التيار الجهادي.

    سيقال لنا: الجهاد جهاد دفع؛ يُتساهل ويُتوسع في شَرطه!
    فنقول: قد حفظنا هذا الدرس؛ وهو أيضا ثقب نفذت منه كثير من الإنحرافات والتشويهات التي طرأت على التيار؛
    ونحن نعتقد أنّ الجهاد جهاد دفع اليوم في بلاد الإسلام كلها؛وليس في بقعة معينة؛وإن كان للتيار مرحلته وظروفه التي يمر بها في كل بلد!
    فحشْد الطاقات مِن جميع البلاد؛مِن قِبَل جهات غير موثوقة تحت هذا المسمى والتوصيف؛ لجذبها إلى ساحة مُحدّدة أو فصيل أو جماعة معينة؛صار يُثير علامات الإستفهام!

    أخيرا يُحارب البعض الغلو؛ ويَخافون على التيار منه؛ويُرجِعون سبب انحرافاته وانتكاساته لدخول الغلو فيه!
    ولست من هؤلاء.
    فدخول آفة التزكيات غير المنضبطة بضابط وضوح الغاية والوسيلة ؛كانت أبكر وأخطر من آفة الغلو.
    وتشويهها للتيار وتشتيت طاقاته بسببها كانت أولا.
    وما دخول الغلو على التيار إلا جزء وتابع لآفة التساهل في التزكيات؛ لو أنّا دققنا وأمعنا النظر وراجعنا الأحداث.

    لقد ناصحنا ووجّهنا من نعدّهم مِن أأمن الناس على الغاية ووسيلتها عندما خشينا على شيء فيها؛ وذلك في الوقت الذي تسلّق على نجوميّة هؤلاء القادة؛ المتسلّقون؛ولم نسكت خشية من اهتزاز صورتنا؛أو خوفا من افتراءات الشانئين
    فلا يتوقّع منّا مَنْ هو دونهم؛ السكوت.



Wise Chat Pro 
Sheikh Maqdisi السلام عليكم